ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٧١
[الحديث ٩٣]
٩٣رَوَى حَرِيزٌ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عفِي رَجُلٍ جَهَرَ فِيمَا
و أنا أتقلد هذا [١]. و قال الفاضل التستري رحمه الله: لا أجده على ما ينبغي، و كان الحسين
بن سعيد ترك التصريح به لسبقه في كلامه. و الحاصل أن الحسين يروي عن أحمد عن شخص
معين في الرجال، فلما صرح الحسين قبل هذا بذلك الرجل جاز أن يضمر بعد ذلك بقرينة
سبقه، و أما إذا لم يسبق في كلامنا ذكره لم يجز الإضمار، بل يجب التصريح به. و قد
وقع مثل هذا في كلام الشيخ في غير هذا الموضع. و قد سبق هذه الرواية في باب القنوت بهذا العنوان: علي بن مهزيار، عن
أحمد بن محمد بن أبي نصر عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: قال أبو جعفر عليه
السلام في القنوت: إن شئت فاقنت، و إن شئت فلا تقنت. قال أبو الحسن عليه السلام: و
إذا كان التقية فلا تقنت و أنا أتقلد هذا [٢]. انتهى. و هذا مما يونس أن يكون ضمير" عنه" راجعا إلى أبي الحسن
عليه السلام، و بالجملة في سند الرواية اضطراب. و في بعض النسخ لم يوجد قول" لي" بعد" قال" و
لعله الصواب، و إنما يستقم ما ذكرناه من كون ضمير" عنه" راجعا إلى أبي
الحسن على هذا. الحديث الثالث و التسعون:
[١]الإستبصار ١/ ٣٤٥، ح ٧، و الموجود فيه كما في التهذيب.
[٢]تحت الرقم: ١٠٨، باب كيفية الصلاة و صفتها.