ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤١٥
كَيْفَ يَصْنَعُ قَالَ يُقَدِّمُ غَيْرَهُ فَيَتَشَهَّدُ وَ يَسْجُدُ وَ يَنْصَرِفُ هُوَ وَ قَدْ تَمَّتْ صَلَاتُهُمْ.
[الحديث ٣٥]
٣٥ عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ
قوله عليه السلام: فيتشهد يحتمل أن يكون فاعل فعل التشهد و السجود و الانصراف جميعا هو الإمام الأول، و حينئذ يكون التشهد محمولا على الاستحباب للانصراف و السجود للتلاوة لعدم اشتراط الطهارة فيه، و أن يكون فاعل الأولين الإمام الثاني، لأن الإمام الأول قد ركع معهم.
و يحتمل أن يكون فاعل التشهد الإمام الثاني، أي: يتم الصلاة بهم، و عبر عنه بالتشهد لأنه آخر أفعالها، و يسجد الإمام الأول للتلاوة و ينصرف.
و في قرب الإسناد الخبر هكذا قال: يقدم غيره فيسجد و يسجدون و ينصرف فقد تمت صلاتهم [١].
فالظاهر حينئذ أنه يسجد الإمام الثاني بالقوم، أما في أثناء الصلاة كما هو الظاهر أو بعدها على احتمال بعيد و ينصرف، أي- الإمام الأول بعد السجود- منفردا، أو قبله بناء على اشتراط الطهارة فيه، و هو أظهر من الخبر.
و على التقادير يدل على جواز قراءة العزيمة في الفريضة، و لا يمكن حمله على النافلة للجماعة، و الوجه المذكور في الخبر السابق هنا بعيد، فيمكن حمله على المشهور على النسيان، أو على التقية، و مع قطع النظر عن الشهرة يمكن حمل أخبار المنع على الكراهة.
الحديث الخامس و الثلاثون: صحيح.
[١] قرب الإسناد ص ٩٤.
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار، ج٤