ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٦٨٢
وَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ وَضَعَ اللَّهُ عَنْهُمُ الْجُمُعَةَ مَتَى حَضَرُوهَا لَزِمَهُمُ الدُّخُولُ فِيهَا وَ أَنْ يُصَلُّوهَا كَغَيْرِهِمْ وَ يَلْزَمُهُمُ اسْتِمَاعُ الْخُطْبَةِ وَ الصَّلَاةُ رَكْعَتَيْنِ وَ مَتَى لَمْ يَحْضُرُوهَا لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِمْ وَ كَانَ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ كَفَرْضِهِمْ فِي سَائِرِ الْأَيَّامِ وَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ مَا رَوَاهُ
فرسخين.
و ذهب ابن بابويه و ابن حمزة إلى أنه فرسخان، كما يدل عليه هذا الخبر.
و قال ابن أبي عقيل: يجب على كل من إذا غدا من منزله بعد ما صلى الغداة أدرك الجمعة.
و قال ابن الجنيد: بوجوب السعي إليها على من يسمع النداء بها، إذا كان يصل إلى منزله إذا راح منها قبل خروج نهار يومه.
قوله رحمه الله: و هؤلاء الذين وضع الله عنهم قال في المدارك: الكلام في هذه المسألة يقع في مواضع:
الأول: أن من لا يلزمه الجمعة إذا حضرها جاز له فعلها تبعا و أجزأته عن الظهر و هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب، و أن أمكن المناقشة في مستندهم.
الثاني: المشهور بين الأصحاب أنه يجب عليهم مع الحضور، و ممن صرح بذلك المفيد في المقنعة، و نحوه قال الشيخ في النهاية. و قال في المبسوط:
من لا يجب عليه و لا ينعقد به هو الصبي و المجنون و العبد و المسافر و المرأة لكن يجوز لهم فعلها، و من ينعقد به و لا يجب عليه هو المريض و الأعمى و الأعرج و من كان على أكثر من فرسخين. و لعل مراده نفي الوجوب العيني.