ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤١٧
[الحديث ٣٧]
٣٧ عَنْهُ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ ع رَجُلٌ قَرَأَ سُورَةً فِي رَكْعَةٍ فَغَلِطَ أَ يَدَعُ الْمَكَانَ الَّذِي غَلِطَ فِيهِ وَ يَمْضِي فِي قِرَاءَتِهِ أَوْ يَدَعُ تِلْكَ السُّورَةَ وَ يَتَحَوَّلُ مِنْهَا إِلَى غَيْرِهَا فَقَالَ كُلُّ ذَلِكَ لَا بَأْسَ بِهِ وَ إِنْ قَرَأَ آيَةً وَاحِدَةً فَشَاءَ أَنْ يَرْكَعَ بِهَا رَكَعَ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ هَذَا الْخَبَرُ مَحْمُولٌ عَلَى النَّافِلَةِ لِأَنَّا قَدْ بَيَّنَّا أَنَّ الْفَرِيضَةَ لَا يَجُوزُ فِيهَا أَقَلُّ مِنْ سُورَةٍ مَعَ الْحَمْدِ وَ أَمَّا مَا رَوَاهُ:
[الحديث ٣٨]
٣٨ سَعْدٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يَاسِينَ الْبَصْرِيِّ عَنْ حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ السُّورَةِ أَ يُصَلِّي الرَّجُلُ بِهَا فِي الرَّكْعَتَيْنِ مِنَ الْفَرِيضَةِ فَقَالَ نَعَمْ إِذَا كَانَتْ سِتَّ آيَاتٍ قَرَأَ بِالنِّصْفِ مِنْهَا فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى وَ النِّصْفِ الْآخَرِ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ
و يمكن حمله على كراهة العدول بعد الثلاثين، فلو ثبت إجماع على عدم جواز العدول بعد النصف كان حجة، و الظاهر عدمه، فالقول بالجواز مطلقا متجه و الاحتياط ظاهر.
الحديث السابع و الثلاثون: صحيح.
و يدل على جواز الاكتفاء ببعض السورة، كما دلت عليه أخبار كثيرة، و قد مضى الكلام فيه.
الحديث الثامن و الثلاثون: مجهول.
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار، ج٤