ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٣٣
فَلَا يُنَافِي الْخَبَرَ الْأَوَّلَ لِأَنَّهُ قَالَ يَبْنِي عَلَى الْجَزْمِ وَ الَّذِي يَقْتَضِيهِ الْجَزْمُ اسْتِئْنَافُ الصَّلَاةِ عَلَى مَا بَيَّنَّاهُ وَ الْأَمْرُ بِسَجْدَتَيِ السَّهْوِ يَكُونُ مَحْمُولًا عَلَى الِاسْتِحْبَابِ لَا لِجُبْرَانِ الصَّلَاةِ.
[الحديث ٤٧]
٤٧ فَأَمَّا مَا رَوَاهُمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُكَيْمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ رَجُلٍ صَالِحٍ ع قَالَ:سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَشُكُّ فَلَا يَدْرِي وَاحِدَةً صَلَّى أَوِ اثْنَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثاً أَوْ أَرْبَعاً تَلْتَبِسُ عَلَيْهِ صَلَاتُهُ قَالَ كُلُّ ذَا قَالَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَلْيَمْضِ فِي صَلَاتِهِ وَ يَتَعَوَّذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يُوشِكُ أَنْ يَذْهَبَ عَنْهُ.
فَإِنَّ هَذَا الْخَبَرَ مَحْمُولٌ عَلَى السَّهْوِ فِي النَّوَافِلِ وَ لَيْسَ فِي الْخَبَرِ أَنَّهُ شَكَّ فِي صَلَاةٍ فَرِيضَةٍ وَ يَحْتَمِلُ أَيْضاً أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهِ مَنْ يَكْثُرُ سَهْوُهُ وَ لَا يُمْكِنُهُ التَّحَفُّظُ فَيَسُوغُ لَهُ أَنْ يَمْضِيَ فِي صَلَاتِهِ لِأَنَّهُ إِنْ أُوجِبَ عَلَيْهِ الْإِعَادَةُ وَ هُوَ مِنْ شَأْنِهِ السَّهْوُ فَلَا يَنْفَكُّ مِنَ الصَّلَاةِ عَلَى حَالٍ فَأَمَّا مَنْ كَانَ نِسْيَانُهُ حِيناً فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ إِعَادَةُ الصَّلَاةِ
قوله رحمه الله: لأنه قال: يبني على الجزم
الحديث السابع و الأربعون: ضعيف على المشهور.
قوله عليه السلام: فليمض في صلاته ظاهره أنه بكثرة احتمالات شك واحد في صلاة واحدة يحصل الكثرة، اللهم