ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٧٣٨
قَالَ يَتَجَافَى وَ لَا يَتَمَكَّنُ مِنَ الْقُعُودِ فَإِذَا كَانَتِ الثَّالِثَةُ لِلْإِمَامِ وَ هِيَ لَهُ الثَّانِيَةُ فَلْيَلْبَثْ قَلِيلًا إِذَا قَامَ الْإِمَامُ بِقَدْرِ مَا يَتَشَهَّدُ ثُمَّ يَلْحَقُ الْإِمَامَ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ الَّذِي يُدْرِكُ الرَّكْعَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ مِنَ الصَّلَاةِ كَيْفَ يَصْنَعُ بِالْقِرَاءَةِ فَقَالَ اقْرَأْ فِيهِمَا فَإِنَّهُمَا لَكَ الْأَوَّلَتَانِ فَلَا تَجْعَلْ أَوَّلَ صَلَاتِكَ آخِرَهَا
و قال رحمه الله: أفتى الصدوق بمضمون هذا الحديث في من لا يحضره الفقيه[٣٣] فينبغي العمل به.
قوله عليه السلام: و لا تجعل أول صلاتك آخرها قال الوالد العلامة نور الله مرقده: بأن تقرأ في الأخيرتين، فيكون النهي تنزيهيا، أو بأن تقرأ الحمد و السورة كما تفعله العامة، فالنهي على التحريم. انتهى.
و قال الفاضل التستري قدس سره: لعله إنما يصير أول صلاته آخرها إذا لم يقرأ الإمام في الأخيرتين، بل يسبح فيهما، فإنه حينئذ إذا لم يقرأ المأموم صار أول صلاته تسبيحا، مع أن التسبيح إنما يكون في الآخر. انتهى.
و قال في المدارك: مقتضى الروايتين أن المأموم يقرأ خلف الإمام في الركعتين الأخيرتين، و كلام أكثر الأصحاب خال من التعرض لذلك.
و قال العلامة رحمه الله في المنتهى: الأقرب عندي أن القراءة مستحبة، و نقل عن بعض فقهائنا الوجوب، لئلا تخلو الصلاة عن قراءة، إذ هو مخير في التسبيح في الأخيرتين. و ليس بشيء، فإن احتج بحديث زرارة و عبد الرحمن حملنا الأمر فيهما على الندب، لما ثبت من عدم وجوب القراءة على المأموم، هذا كلامه رحمه الله.
[١] من لا يحضره الفقيه ١/ ٢٦٣.