ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٩٢
أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: لَا بَأْسَ بِالثَّوْبِ أَنْ يَكُونَ سَدَاهُ وَ زِرُّهُ وَ عَلَمُهُ حَرِيراً وَ إِنَّمَا كُرِهَ الْحَرِيرُ الْبُهْمُ لِلرِّجَالِ.
قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَ لَا يُصَلَّى فِي الْفَنَكِ وَ السَّمُّورِ وَ لَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ فِي أَوْبَارِ مَا لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ.
[الحديث ٢٦]
٢٦ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ قَالَ: سَأَلَ زُرَارَةُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنِ الصَّلَاةِ فِي الثَّعَالِبِ وَ الْفَنَكِ وَ السِّنْجَابِ وَ غَيْرِهِ مِنَ الْوَبَرِ فَأَخْرَجَ كِتَاباً زَعَمَ أَنَّهُ إِمْلَاءُ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّ الصَّلَاةَ فِي وَبَرِ كُلِّ شَيْءٍ حَرَامٍ أَكْلُهُ فَالصَّلَاةُ فِي وَبَرِهِ وَ شَعْرِهِ وَ جِلْدِهِ وَ بَوْلِهِ وَ رَوْثِهِ وَ كُلِّ شَيْءٍ مِنْهُ فَاسِدَةٌ لَا تُقْبَلُ تِلْكَ الصَّلَاةُ حَتَّى يُصَلِّيَ فِي غَيْرِهِ مِمَّا أَحَلَّ اللَّهُ أَكْلَهُ ثُمَّ قَالَ يَا زُرَارَةُ هَذَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ اللَّهِ فَاحْفَظْ ذَلِكَ يَا زُرَارَةُ فَإِنْ كَانَ مِمَّا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ فَالصَّلَاةُ فِي وَبَرِهِ وَ بَوْلِهِ وَ شَعْرِهِ وَ رَوْثِهِ وَ أَلْبَانِهِ وَ كُلِّ شَيْءٍ مِنْهُ جَائِزَةٌ إِذَا عَلِمْتَ أَنَّهُ ذَكِيٌّ قَدْ ذَكَّاهُ الذَّبْحُ وَ إِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ مِمَّا قَدْ نُهِيتَ عَنْ أَكْلِهِ أَوْ حُرِّمَ عَلَيْكَ أَكْلُهُ فَالصَّلَاةُ فِي كُلِّ شَيْءٍ مِنْهُ فَاسِدَةٌ ذَكَّاهُ الذَّبْحُ أَوْ لَمْ يُذَكِّهِ
الحديث السادس و العشرون: حسن موثق.
قوله: في وبر كل شيء يمكن أن يخصص هذا بشيء من شأنه أن يؤكل ليخرج الإنسان، لأنه لا يطلق فيه المأكول و غيره.
و قال الشيخ البهائي قدس سره في الحبل المتين: هذا الخبر يعطي بعمومه المنع من الصلاة في جلود الأرانب و الثعالب و أوبارها، بل في الشعرات العالقة بالثوب منها و سائر ما لا يؤكل، سواء كانت له نفس سائلة أو لا، و سواء كان قابلا