ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٦٨٤
الثَّانِيَةِ فَإِنْ كَانَ نَوَى أَنَّ هَذِهِ السَّجْدَةَ هِيَ لِلرَّكْعَةِ الْأُولَى فَقَدْ تَمَّتْ لَهُ الرَّكْعَةُ الْأُولَى فَإِذَا سَلَّمَ الْإِمَامُ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَةً يَسْجُدُ فِيهَا ثُمَّ يَتَشَهَّدُ وَ يُسَلِّمُ وَ إِنْ كَانَ لَمْ يَنْوِ أَنْ تَكُونَ تِلْكَ السَّجْدَةُ لِلرَّكْعَةِ الْأُولَى لَمْ تُجْزِ عَنْهُ الْأُولَى وَ لَا الثَّانِيَةُ وَ عَلَيْهِ أَنْ يَسْجُدَ سَجْدَتَيْنِ وَ يَنْوِيَ أَنَّهُمَا لِلرَّكْعَةِ الْأُولَى وَ عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ رَكْعَةٌ تَامَّةٌ ثَانِيَةٌ يَسْجُدُ فِيهَا قَالَ حَفْصٌ فَسَأَلْتُ عَنْهَا ابْنَ أَبِي لَيْلَى فَمَا طَعَنَ فِيهَا وَ لَا قَارَبَ قَالَ وَ سَمِعْتُ بَعْضَ مَوَالِيهِمْ يَسْأَلُ ابْنَ أَبِي لَيْلَى عَنِ الْجُمُعَةِ هَلْ تَجِبُ عَلَى الْمَرْأَةِ وَ الْعَبْدِ وَ الْمُسَافِرِ فَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى لَا تَجِبُ الْجُمُعَةُ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمْ وَ لَا الْخَائِفِ فَقَالَ الرَّجُلُ فَمَا تَقُولُ إِنْ حَضَرَ وَاحِدٌ مِنْهُمُ الْجُمُعَةَ مَعَ الْإِمَامِ فَصَلَّاهَا مَعَهُ فَهَلْ تُجْزِيهِ تِلْكَ الصَّلَاةُ عَنْ ظُهْرِ يَوْمِهِ فَقَالَ نَعَمْ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ وَ كَيْفَ يُجْزِي مَا لَمْ يَفْرِضْهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَمَّا فَرَضَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ قَدْ قُلْتَ إِنَّ الْجُمُعَةَ لَا تَجِبُ عَلَيْهِ وَ مَنْ لَمْ تَجِبْ عَلَيْهِ الْجُمُعَةُ
و المشهور بين أصحابنا أن الممنوع من سجود الركعة الأولى على الأرض و ما يقوم مقامه لكثرة الزحام و نحوه لا يجوز له أن يسجد على ظهر غيره أو رجله بل ينتظر حتى يتمكن من السجود و يسجد و يلحق قبل الركوع، فإن تعذر إدراكه قبل الركوع لم يلحق.
و قيل: يلحق إذا أمكن إدراكه راكعا، فإن لم يمكنه ذلك يسجد معه في الثانية، و ينوي بهما للركعة الأولى، ثم يتم الصلاة بعد تسليم الإمام. و نقل المحقق و العلامة عليه الإجماع. و لو نوى بهما للركعة الثانية بطلت صلاته على المشهور.
و قال الشيخ في المبسوط: إن لم ينو أنهما للأولى لم يعتد بهما، و يستأنف سجدتين للأولى، و استأنف بعد ذلك ركعة أخرى و قد تمت جمعته، قال: و قد