ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٧٨
فِي ذَلِكَ- وَ أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِوَ طَرَفَاهُ الْمَغْرِبُ وَ الْغَدَاةُ- وَ زُلَفاً مِنَ اللَّيْلِوَ هِيَ صَلَاةُ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ وَ قَالَ حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَ الصَّلاةِ الْوُسْطىوَ هِيَ صَلَاةُ الظُّهْرِ وَ هِيَ أَوَّلُ صَلَاةٍ صَلَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ ص وَ هِيَ وَسَطُ النَّهَارِ وَ وَسَطُ صَلَاتَيْنِ بِالنَّهَارِ صَلَاةِ الْغَدَاةِ وَ صَلَاةِ الْعَصْرِ وَ فِي بَعْضِ الْقِرَاءَةِ حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَ الصَّلاةِ الْوُسْطىصَلَاةِ الْعَصْرِ وَ قُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَقَالَ فَنَزَلَتْ
قوله عليه السلام: في ذلك
و قال الفاضل الأردبيلي قدس الله روحه عند قوله تعالى" أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ [١]": قيل: إن طرفي النهار وقت صلاة الفجر و المغرب. و قيل: غدوة و عشية، و هي صلاة الصبح و العصر. و قيل: و الظهر أيضا، لأن بعد الزوال كلها عشية و مساء عند العرب، فتدل على سعة وقتها في الجملة، و ينبغي إدخال العشاءين أيضا.
" وَ زُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ" قيل: العشاءين. و قيل: أي ساعات من الليل، و هي ساعاته القريبة من آخر النهار. و قيل:" زُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ" أي قربا من الليل، و حقها على هذا التفسير أن يعطف على الصلاة [٢].
قوله: و في بعض القراءة الظاهر أنه كلام الإمام عليه السلام، و يحتمل كونه كلام الراوي، بقرينة أن
[١]سورة هود: ١١٥.
[٢]زبدة البيان ص ٥٨.