ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٤٨
وَ ذَكَرَ أَنَّ عَلَيْهِ صَلَاةَ الْمَغْرِبِ فَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يَبْدَأَ بِالْمَغْرِبِ بَدَأَ وَ إِنْ أَحَبَّ بَدَأَ بِالْعَتَمَةِ ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ بَعْدُ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ هَذَا الْخَبَرُ شَاذٌّ وَ الْأَصْلُ مَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ أَنَّهُ إِذَا كَانَ الْوَقْتُ وَاسِعاً يَنْبَغِي أَنْ يَبْدَأَ بِالْفَائِتَةِ وَ إِنْ كَانَ الْوَقْتُ مُضَيَّقاً بَدَأَ بِالْحَاضِرَةِ وَ لَيْسَ هَاهُنَا وَقْتٌ يَكُونُ الْإِنْسَانُ فِيهِ مُخَيَّراً فَأَمَّا مَا رَوَاهُ:
[الحديث ١١٧]
١١٧مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَبَّاسِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ ع أَنَّهُ قَالَ:فِي الرَّجُلِ يُؤَخِّرُ الظُّهْرَ حَتَّى يَدْخُلَ وَقْتُ الْعَصْرِ إِنَّهُ يَبْدَأُ بِالْعَصْرِ ثُمَّ يُصَلِّي الظُّهْرَ.
فَالْوَجْهُ فِي هَذَا الْخَبَرِ هُوَ أَنَّهُ إِذَا تَضَيَّقَ وَقْتُ الْعَصْرِ بَدَأَ بِهِ ثُمَّ صَلَّى بَعْدَهُ الظُّهْرَ- عَلَى مَا فَصَّلْنَاهُ فِيمَا تَقَدَّمَفَأَمَّا مَا رَوَاهُ
قوله عليه السلام: فإن أحب
و قال الفاضل التستري رحمه الله: كان في هذا الخبر دلالة على أنه إذا حضر وقت العتمة خرج وقت المغرب، و فيه إشكال و في الطريق ما ترى.
الحديث السابع عشر و المائة: صحيح.
و قال الفاضل التستري رحمه الله: لعل الطريق معتبر، و كان فيه أنه إذا دخل ما يسمى وقت فضيلة العصر يبدأ بالعصر إن كان لم يصل الظهر، و فيه إشكال نظرا إلى عدم موافقته لما نعرفه من الفتاوى، و للأخبار المتقدمة الدالة على أن هذه قبل