ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٥
ع إِنَّ اللَّهَ فَرَضَ مِنَ الصَّلَاةِ الرُّكُوعَ وَ السُّجُودَ أَ لَا تَرَى لَوْ أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ فِي الْإِسْلَامِ لَا يُحْسِنُ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ أَجْزَأَهُ أَنْ يُكَبِّرَ وَ يُسَبِّحَ وَ يُصَلِّيَ.
فَأَمَّا مَنْ تَرَكَ الْقِرَاءَةَ مُتَعَمِّداً فَقَدْ بَيَّنَّا أَنَّهُ لَا صَلَاةَ لَهُ وَ يَزِيدُهُ بَيَاناً مَا رَوَاهُ
قوله عليه السلام: إن الله فرض
و في التعليل خفاء، فإن الركوع و السجود أيضا قد ينتقلان، إلا أن يقال: فرق بين التخفيف فيه أو تغيير هيئة.
قال السبط المدقق: يحتمل أن يريد عليه السلام بقوله" أ لا ترى" أمرين:
أحدهما: أن القراءة لما لم تكن مفروضة لم تتعين الصلاة بها دائما، بل إذا لم يحسن يكبر عوضها و يسبح، بخلاف الركوع و السجود فإنه لا يجزي عوضه.
و ثانيهما: أن القراءة لما لم تكن مفروضة أجزأ من لم يحسنها ذكر الركوع و السجود عنها، و حينئذ لا دلالة في الحديث على وجوب الإتيان بالتكبير و التسبيح عوضها.
و ربما يرجح الأول ما هو معلوم من أن من لم يحسن الفاتحة عوض عنها، لا أنه يكتفي بذكر الركوع و السجود، و لعل الظاهر من الرواية الأول.
فإن قلت: المراد بالتكبير أ هو تكبيرة الإحرام أو تكبير آخر مع التسبيح؟
كما قاله بعض الأصحاب، من احتمال أن يتعين على العاجز من الفاتحة ما يقال في الأخيرتين.
قلت: على الأمر الأول يحتمل تكبيرة الإحرام و ما ذكرت، و على الثاني فاحتمال تكبيرة الإحرام ظاهر من الرواية.