ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٤٥
وَ الْعَصْرِ وَ الْعَتَمَةِ وَ الْمَغْرِبِ قَالَ يَبْنِي عَلَى صَلَاتِهِ فَيُتِمُّهَا وَ لَوْ بَلَغَ الصِّينَ وَ لَا يُعِيدُ الصَّلَاةَ.
فَلَيْسَ بِمُنَافٍ لِمَا ذَكَرْنَا مِنْ أَنَّ مَنْ تَكَلَّمَ عَامِداً وَجَبَ عَلَيْهِ إِعَادَةُ الصَّلَاةِ لِأَنَّ مَنْ سَهَا فَسَلَّمَ ثُمَّ تَكَلَّمَ بَعْدَ ذَلِكَ فَلَمْ يَتَعَمَّدِ الْكَلَامَ وَ هُوَ فِي الصَّلَاةِ لِأَنَّهُ إِنَّمَا تَكَلَّمَ لِظَنِّهِ أَنَّهُ قَدْ فَرَغَ مِنَ الصَّلَاةِ فَجَرَى مَجْرَى مَنْ هُوَ فِي الصَّلَاةِ وَ تَكَلَّمَ لِظَنِّهِ أَنَّهُ لَيْسَ هُوَ فِي الصَّلَاةِ وَ لَوْ أَنَّهُ حِينَ ذَكَرَ أَنَّهُ قَدْ فَاتَهُ شَيْءٌ مِنْ هَذِهِ الصَّلَوَاتِ ثُمَّ تَكَلَّمَ بَعْدَ ذَلِكَ عَامِداً لَكَانَ يَجِبُ عَلَيْهِ إِعَادَةُ الصَّلَاةِ حَسَبَ مَا قَدَّمْنَاهُ فِي الْمُتَكَلِّمِ عَامِداً وَ مَنْ شَكَّ فَلَمْ يَدْرِ اثْنَتَيْنِ صَلَّى أَمْ ثَلَاثاً فَإِنْ ذَهَبَ وَهْمُهُ إِلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَنَى عَلَيْهِ وَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَ إِنِ اعْتَدَلَ وَهْمُهُ بَنَى عَلَى الْأَكْثَرِ وَ أَتَمَّ مَا فَاتَهُ إِذَا سَلَّمَ وَ قَدْ قَدَّمْنَا مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ وَ يَزِيدُهُ بَيَاناً مَا رَوَاهُ
قوله عليه السلام: يبني على صلاته قال الفاضل التستري رحمه الله: في العمل به نظر بين، و لعله لو رده بالضعف كان أوجه.
قوله: و لو أنه حين ذكر كأنه حمل قوله" و لو بلغ الصين" على المبالغة.
قوله: بنى على الأكثر و أتم هذا هو المشهور بين الأصحاب، و اعترف الشهيد في الذكرى [١] بأنه لم
[١] الذكرى ص ٢٢٦.