ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٢٥
[الحديث ٢٥٤]
٢٥٤عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ
و على التقديرين المعنى أنه رأى أنه أول الفجر، فيضيف ركعة إليهما و
يجعلهما شفعا، ثم يصلي نافلة الفجر بعد، ثم يصلي الفريضة. و الظاهر أنه كان في صلاة الليل مكان في صلاة الفجر، يعني: إذا كنت
قد صليت من صلاة الليل ركعتين فرأيت الصبح فاجعله وترا. قال الشهيد رحمه الله في الذكرى: لو ظن عدم اتساع الزمان لصلاة الليل
اقتصر على الوتر و قضى صلاة الليل. ثم قال: و لو ظن الضيق فشفع و أوتر و صلى ركعتي الفجر ثم تبين بقاء
الليل بنى ستا على الشفع و أعاد الوتر مفردة و ركعتي الفجر قاله المفيد. و قال علي
ابن بابويه: يعيد ركعتي الفجر لا غير. و قال في المبسوط: لو نسي ركعتين من صلاة
الليل، ثم ذكر بعد أن أوتر قضاهما و أعاد الوتر. و كان الشيخين نظرا إلى أن الوتر
خاتمة النوافل ليوترها. ثم ذكر رحمه الله الرواية السابقة و هذه الرواية، ثم قال: فيه تصريح
بجواز العدول من النفل إلى النفل، لكن ظاهره أنه بعد الركوع [١] كما ذكر مثله في الفريضة. و يمكن حمل الخروج على رؤية الفجر في أثناء
الصلاة، كما حمل الشيخ الفراغ في الفريضة على مقاربة الفراغ [٢]. انتهى. و يظهر منه أنه حمل صلاة الفجر على النافلة. الحديث الرابع و الخمسون و المائتان:
[١]في المصدر: الفراغ.
[٢]الذكرى ص ١٢٦.