ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٩٤
الصَّلَاةِ الَّتِي قَدْ حَضَرَتْ وَ هَذِهِ أَحَقُّ بِوَقْتِهَا فَلْيُصَلِّهَا فَإِذَا قَضَاهَا فَلْيُصَلِّ مَا فَاتَهُ فِيمَا قَدْ مَضَى وَ لَا يَتَطَوَّعْ بِرَكْعَةٍ حَتَّى يَقْضِيَ الْفَرِيضَةَ كُلَّهَا
قوله عليه السلام: و هذه أحق بوقتها
قوله عليه السلام: و لا يتطوع يدل على عدم جواز النافلة في وقت الفريضة.
و قال السبط رحمه الله: إن الذي أفهمه من الحديث كون المراد بالقضاء الفعل، و المراد بالفريضة الحاضرة، بقرينة قوله" فإذا قضاها" فإنها هي الحاضرة قطعا.
و المعنى: إذا فعل الحاضرة قضى ما فاته، و لا يتطوع في هذه الحال بركعة في وقت هذه الفريضة، حتى يقضيها. أي يفعلها و حينئذ لا يدل على ما فهموه، و الإحالة في هذا المعنى على الإنصاف.
و لا يخفى أن دلالة الحديث حينئذ على المنع من التطوع إنما هو حالة التخوف من ذهاب وقت الحاضرة، فعلى تقدير الحمل على ظاهر الحديث من الشمول للراتبة و غيرها لا مانع منه، لأن مع التخوف المذكور لا يفعل الراتبة و غيرها.
إنما الكلام في المراد بالوقت، إذ يحتمل وقت الفضيلة و وقت الإجزاء أو الاختيار و الاضطرار، و قد يستفاد تفصيله من بعض الأخبار.