ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٧٦٢
بِالْمَسْجِدِ مِنْهُ فَكُنْ أَوَّلَ دَاخِلٍ وَ آخِرَ خَارِجٍ وَ أَحْسِنْ خُلُقَكَ مَعَ النَّاسِ وَ قُلْ خَيْراً- فَقَالَ رَجُلٌ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى- وَ قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً هُوَ لِلنَّاسِ جَمِيعاً فَضَحِكَ وَ قَالَ لَا عَنَى قُولُوا مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ.
وَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَى مَا قُلْنَاهُ مِنْ أَنَّهُ لَا يُؤَذِّنُ وَ لَا يُقِيمُ مَتَى أَرَادُوا الْجَمَاعَةَ
و رواه في الفقيه بعد ما قال: و لا يجوز جماعتان في مسجد في صلاة واحدة[٦٥].
قال الوالد العلامة قدس الله روحه: الظاهر من الخبر المنع من الأذان مع عدم تفرق الصفوف، و المنع من إيقاع جماعة ظاهرا بتقدم الإمام لا مطلق الجماعة بل الظاهر منه الأمر بإيقاع الجماعة بدون تقدم إمامهم، و ربما كان لرعاية حال الإمام الراتب و المأمومين قبله. و يمكن أن يكون مراد الصدوق أيضا ذلك. انتهى كلامه رفع الله مقامه.
و قال في المنتهى: يكره تكرار الجماعة في المسجد الواحد للصلاة الواحدة ذكره الشيخ قال: و قد روى أصحابنا أنهم إذا صلوا جماعة و جاء قوم جاز لهم أن يصلوا دفعة أخرى، غير أنهم لا يؤذنون و لا يقيمون. و الأقرب عندي عدم الكراهة، عملا بالأخبار الدالة على استحباب الجماعة مطلقا، و لأنه صلى الله عليه و آله قال: ألا رجل يتصدق على هذا فيصلي معه[٦٦].
قوله عليه السلام: لا عنى فالمراد بالناس الرسول و أهل بيته صلوات الله عليهم، أو قولوا هذه الكلمة
[١] من لا يحضره الفقيه ١/ ٢٦٥.
[٢] منتهى المطلب ١/ ٣٨٠.