ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٧٥٧
أَقَلَّ إِذَا كَانَ الِارْتِفَاعُ مِنْهُمْ بِقَدْرِ شِبْرٍ فَإِنْ كَانَتْ أَرْضاً مَبْسُوطَةً وَ كَانَ فِي مَوْضِعٍ مِنْهَا ارْتِفَاعٌ فَقَامَ الْإِمَامُ فِي الْمَوْضِعِ الْمُرْتَفِعِ وَ قَامَ مَنْ خَلْفَهُ أَسْفَلَ مِنْهُ وَ الْأَرْضُ مَبْسُوطَةٌ إِلَّا أَنَّهُمْ فِي مَوْضِعٍ مُنْحَدِرٍ قَالَ لَا بَأْسَ قَالَ وَ سُئِلَ وَ إِنْ كَانَ الْإِمَامُ فِي أَسْفَلَ مِنْ مَوْضِعِ
ثم إنه قال في التذكرة: لو كان علو الإمام يسيرا جاز إجماعا، و هل يتقدر بشبر أو بما لا يتخطى؟ الأقرب الثاني، و لعله أخذ من رواية زرارة[٥٦].
قوله عليه السلام: بقدر شبر في بعض النسخ" بقدر شبر يسير" و لعله على هذه النسخة تم الكلام عند قوله" شبر" أو" يسير" و الجزاء محذوف أي جائز. و قوله" فإن كان" استئناف كلام لبيان ما إذا كان الارتفاع تدريجيا لا دفعيا.
و يمكن أن يكون قوله" فإن كان" معطوفا على قوله" و إن كان" و يكون قوله" فلا بأس" كما في بعض نسخ الفقيه جزاء لهما، و قوله" قال: لا بأس" متعلقا بهما.
و في بعض نسخ الفقيه هكذا: إذا كان الارتفاع يقطع سئل. فالمراد إذا كان الارتفاع مما يتخطى، و الجزاء محذوف، و" سئل" بيان سؤال آخر وقع عن الأرض المنحدرة.
و في بعضها" بقطع سيل"[٥٧] فيكون بيانا لما إذا كان الارتفاع دفعيا، لأنه هكذا يكون ما يخرقه السيل. و هو قريب مما في الكافي[٥٨]" ببطن مسيل".
و نقل في المعتبر و الذكرى هكذا: و لو كان أرفع منهم بقدر إصبع إلى شبر و إن كان أرضا مبسوطة[٥٩].
[١] مدارك الأحكام ص ٢٦٠.
[٢] من لا يحضره الفقيه ١/ ٢٥٤.
[٣] فروع الكافي ٣/ ٣٨٦، ح ٩.
[٤] المعتبر ٢/ ٤٢٠.