ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٧٥٠
[الحديث ٨٩]
٨٩ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ كَانَ يُصَلِّي فَخَرَجَ الْإِمَامُ وَ قَدْ صَلَّى الرَّجُلُ رَكْعَةً مِنْ صَلَاةِ الْفَرِيضَةِ قَالَ إِنْ كَانَ إِمَاماً عَدْلًا فَلْيُصَلِّ أُخْرَى وَ يَنْصَرِفُ وَ يَجْعَلُهَا تَطَوُّعاً وَ لْيَدْخُلْ مَعَ الْإِمَامِ فِي صَلَاتِهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ إِمَامَ عَدْلٍ فَلْيَبْنِ عَلَى صَلَاتِهِ كَمَا هُوَ وَ يُصَلِّي رَكْعَةً أُخْرَى مَعَهُ وَ يَجْلِسُ قَدْرَ مَا يَقُولُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ ثُمَّ لْيُتِمَّ صَلَاتَهُ مَعَهُ عَلَى مَا اسْتَطَاعَ فَإِنَّ التَّقِيَّةَ وَاسِعَةٌ وَ لَيْسَ شَيْءٌ مِنَ التَّقِيَّةِ إِلَّا وَ صَاحِبُهَا مَأْجُورٌ عَلَيْهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
وَ يَحْتَمِلُ أَيْضاً أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِقَوْلِهِ وَ يَجْعَلُهَا فَرِيضَةً قَضَاءً لِمَا فَاتَهُ مِنَ الْفَرَائِضِ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ
الله تعالى. أو يكون المراد نوع الفريضة، أي الظهر مثلا و إن نوى الاستحباب.
الحديث التاسع و الثمانون: موثق.
و يدل على استحباب التسليم.
قوله عليه السلام: و يجعلها تطوعا ظاهر التذكرة الإجماع على جواز العدول في تلك الصورة إلى النافلة، و نقل عن ظاهر الشيخ في المبسوط[٤٨] جواز قطع الفريضة مع خوف الفوات من غير حاجة إلى النقل، و قواه في الذكرى[٤٩].
و لا خلاف بين الأصحاب في جواز إعادة المنفرد إذا وجد جماعة، سواء صار
[١] المبسوط ١/ ١٥٩.
[٢] الذكرى ص ٢٦٥.