ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٧٣٩
[الحديث ٧٢]
٧٢ سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مَرْوَكِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: قَالَ لِي أَيَّ شَيْءٍ يَقُولُ هَؤُلَاءِ فِي الرَّجُلِ إِذَا فَاتَتْهُ مَعَ الْإِمَامِ رَكْعَتَانِ قَالَ يَقُولُونَ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ بِالْحَمْدِ وَ سُورَةٍ فَقَالَ هَذَا يَقْلِبُ صَلَاتَهُ فَيَجْعَلُ أَوَّلَهَا آخِرَهَا فَقُلْتُ فَكَيْفَ يَصْنَعُ قَالَ يَقْرَأُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَوْلُ السَّائِلِ يَقُولُونَ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ بِالْحَمْدِ وَ سُورَةٍ لَيْسَ فِيهِ صَرِيحٌ أَنَّهُمَا اللَّتَانِ أَدْرَكَهُمَا بَلْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ قَالَ إِنَّهُمْ يَقُولُونَ يَقْرَأُ بِالْحَمْدِ وَ سُورَةٍ فِي الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ فَاتَتَاهُ فَأَمَرَهُ حِينَئِذٍ أَنْ يَقْرَأَ بِالْحَمْدِ وَحْدَهَا لِأَنَّ ذَلِكَ مَذْهَبُ كَثِيرٍ مِنَ الْعَامَّةِ وَ إِذَا احْتَمَلَ ذَلِكَ لَمْ يُنَافِ مَا قَدَّمْنَاهُ مِنَ الْأَخْبَارِ
و لا يخلو من نظر، لأن ما تضمن سقوط القراءة بإطلاقه لا ينافي هذين الخبرين المفصلين لوجوب حمل الإطلاق عليهما، و إن كان ما ذكره من الحمل لا يخلو من قرب، لأن النهي في الرواية الأولى عن القراءة في الأخيرتين للكراهة قطعا و كذا الأمر بالتجافي. و عدم التمكن من القعود في الرواية الثانية محمول على الاستحباب.
و مع اشتمال الرواية على استعمال الأمر في الندب، أو النهي في الكراهة يضعف الاستدلال بما وقع فيها من الأوامر على الوجوب أو المناهي على التحريم مع أن مقتضى الرواية الأولى كون القراءة في النفس، و هو لا يدل صريحا على وجوب التلفظ بها، و كيف كان فالروايتان قاصرتان عن إثبات الوجوب[٣٤].
الحديث الثاني و السبعون: مرسل.
[١] مدارك الأحكام ص ٢٧٠.