ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٧٣٣
تَكْبِيرَةَ الرُّكُوعِ قَبْلَ ذَلِكَ الْمَكَانِ لِأَنَّ مَنْ سَمِعَ الْإِمَامَ وَ قَدْ كَبَّرَ تَكْبِيرَةَ الرُّكُوعِ وَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُ مَسَافَةٌ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُكَبِّرَ وَ يَرْكَعَ مَعَهُ حَيْثُ انْتَهَى بِهِ الْمَكَانُ ثُمَّ يَمْشِيَ فِي رُكُوعِهِ إِنْ شَاءَ حَتَّى يَلْحَقَ بِهِ أَوْ يَسْجُدَ فِي صَلَاتِهِ فَإِذَا فَرَغَ مِنْ سَجْدَتَيْهِ لَحِقَ بِهِ أَيَّ ذَلِكَ شَاءَ فَعَلَ وَ مَتَى حَمَلْنَا هَذَيْنِ الْخَبَرَيْنِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ لَا تَتَنَاقَضُ الْأَخْبَارُ وَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ مَا ذَكَرْنَاهُ مَا رَوَاهُ:
[الحديث ٦٦]
٦٦ الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا ع أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَدْخُلُ الْمَسْجِدَ فَيَخَافُ
قوله رحمه الله: و قد كبر تكبيرة الركوع قال الفاضل التستري قدس سره: كان مراده أراد التكبير، أو حال التكبير، و إلا فإن لحقه بعد التكبير و يكون المناط مجرد السماع، فلا يظهر وجه للحوقه حينئذ، ثم مشيه حتى يلحق الصف، نعم لو خاف أن يرفع الإمام رأسه قبل أن يلحق الصف أمكن القول بهذا، كما تضمنه الرواية الآتية.
الحديث السادس و الستون: صحيح.
و لا أعرف دلالته على صحة اللحوق على هذا الوجه.
و الحكم المذكور في الخبر مقطوع به في كلام الأصحاب، و قالوا: يجوز له السجود في مكانه ثم الالتحاق لصحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله.
قال الصدوق بعد إيراد الرواية: و روي أنه إذا مشى في الصلاة يجر رجليه و لا يتخطى[٢٨].
[١] من لا يحضره الفقيه ١/ ٢٥٤، ح ٥٨.