ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٧٢٥
بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ فِي رَجُلٍ يُصَلِّي بِالْقَوْمِ ثُمَّ يَعْلَمُ أَنَّهُ صَلَّى بِهِمْ إِلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ فَقَالَ لَيْسَ عَلَيْهِمْ إِعَادَةُ شَيْءٍ.
وَ مَتَى أَحْدَثَ الْإِمَامُ فِي الصَّلَاةِ فَلَا بَأْسَ أَنْ يُقَدِّمَ مَنْ يُتِمُّ الصَّلَاةَ بِهِمْ رَوَى.
[الحديث ٥٥]
٥٥ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ وَ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ ع رَجُلٌ دَخَلَ مَعَ قَوْمٍ فِي صَلَاتِهِمْ وَ هُوَ لَا يَنْوِيهَا صَلَاةً فَأَحْدَثَ إِمَامُهُمْ فَأَخَذَ بِيَدِ ذَلِكَ الرَّجُلِ فَقَدَّمَهُ فَصَلَّى بِهِمْ أَ يُجْزِيهِمْ صَلَاتُهُمْ بِصَلَاتِهِ وَ هُوَ لَا يَنْوِيهَا
و يمكن أن يكون المراد أن الإمام و المأمومين صلوا جميعا على خلاف جهة القبلة بالاجتهاد، فحينئذ يرجع الحكم بإعادتهم و عدمها إلى ما سبق من التفصيل في مباحث القبلة. و لعل مراده ما إذا كان الانحراف قليلا، أو تبينت المخالفة خارج الوقت.
و أن يكون المراد أنهم اجتهدوا جميعا و صلى كل منهم إلى جهة و أم بعضهم بعضا، ففي جواز الاقتداء حينئذ بين الأصحاب خلاف.
و على تقدير جوازه فلو تبين كون المأموم على القبلة و الإمام منحرفا بحيث تلزمه الإعادة، فالظاهر عدم لزوم إعادة المأموم على قياس ما سبق، كما هو الظاهر من كلام القوم.
الحديث الخامس و الخمسون: حسن كالصحيح.
لا خلاف في جواز الاستنابة حين أحدث الإمام، و المشهور عدم الوجوب، بل ادعى في التذكرة الإجماع على عدم الوجوب، و ظاهر بعض الأخبار الوجوب.