ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٧١٧
وَ لَا يَمْتَنِعُ أَنْ يَجِبَ عَلَيْهِ أَنْ يُنْصِتَ لِلْقِرَاءَةِ وَ مَعَ هَذَا تَلْزَمُهُ الْقِرَاءَةُ لِنَفْسِهِ وَ الَّذِي يَكْشِفُ عَمَّا ذَكَرْنَاهُ مَا رَوَاهُ:
[الحديث ٣٩]
٣٩ الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَؤُمُّ الْقَوْمَ وَ أَنْتَ لَا تَرْضَى بِهِ فِي صَلَاةٍ يُجْهَرُ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ فَقَالَ إِذَا سَمِعْتَ كِتَابَ اللَّهِ يُتْلَى فَأَنْصِتْ لَهُ قُلْتُ فَإِنَّهُ يَشْهَدُ عَلَيَّ بِالشِّرْكِ قَالَ إِنْ عَصَى اللَّهَ فَأَطِعِ اللَّهَ فَرَدَدْتُ عَلَيْهِ فَأَبَى أَنْ يُرَخِّصَ لِي قَالَ فَقُلْتُ لَهُ أُصَلِّي إِذاً فِي بَيْتِي ثُمَّ أَخْرُجُ إِلَيْهِ فَقَالَ أَنْتَ وَ ذَاكَ وَ قَالَ إِنَّ عَلِيّاً ع كَانَ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ فَقَرَأَ ابْنُ الْكَوَّاءِ وَ هُوَ خَلْفَهُ- وَ لَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَ إِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ فَأَنْصَتَ عَلِيٌّ ع تَعْظِيماً لِلْقُرْآنِ حَتَّى فَرَغَ مِنَ الْآيَةِ ثُمَّ عَادَ فِي قِرَاءَتِهِ ثُمَّ أَعَادَ ابْنُ الْكَوَّاءِ الْآيَةَ فَأَنْصَتَ عَلِيٌّ ع أَيْضاً ثُمَّ قَرَأَ فَأَعَادَ ابْنُ الْكَوَّاءِ فَأَنْصَتَ عَلِيٌّ ع ثُمَّ قَالَ- فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَ لا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ ثُمَّ أَتَمَّ السُّورَةَ ثُمَّ رَكَعَ
" أنصت له و أنصته" أي سكت و استمع كلامه. انتهى.
و قال الوالد العلامة برد الله مضجعه: فيه أن الظاهر أن مراد الشيخ أنه بعد سكوت الإمام يلزمه القراءة لنفسه، كما سيجيء. انتهى.
و قال في النهاية: قد تكرر ذكر الإنصات في الحديث. يقال: أنصت ينصت إنصاتا إذا سكت سكوت مستمع[١٩].
الحديث التاسع و الثلاثون: صحيح.
[١] نهاية ابن الأثير ٥/ ٦٢.