ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٧١٠
[الحديث ٢٧]
٢٧ وَ عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: إِذَا صَلَّيْتَ خَلْفَ إِمَامٍ تَأْتَمُّ بِهِ فَلَا تَقْرَأْ خَلْفَهُ سَمِعْتَ قِرَاءَتَهُ أَوْ لَمْ تَسْمَعْ إِلَّا أَنْ تَكُونَ صَلَاةً يُجْهَرُ فِيهَا وَ لَمْ تَسْمَعْ فَاقْرَأْ
النساخ.
الحديث السابع و العشرون: حسن كالصحيح.
و قال الشهيد الثاني رحمه الله في شرح الإرشاد: تحرير محل الخلاف في القراءة خلف الإمام و عدمها أن الصلاة إما جهرية و إما سرية، و على الأول إما أن يسمع سماعا أو لا، و على التقديرات فإما أن يكون في الأولتين أو الأخيرتين، فالأقسام ستة:
فابن إدريس و سلار أسقطا القراءة في الجميع، لكن ابن إدريس جعلها محرمة، و سلار جعل تركها مستحبا، و باقي الأصحاب على إباحة القراءة في الجملة، لكن يتوقف تحقيق الكلام على تفصيل:
فنقول: إن كانت الصلاة جهرية، فإن سمع في أولييهما و لو همهمة سقطت القراءة فيهما إجماعا، لكن هل السقوط على وجه الوجوب؟ بحيث تحرم القراءة، فيه قولان.
أحدهما: التحريم، ذهب إليه جماعة منهم العلامة في المختلف و الشيخان.
و الثاني: الكراهة، و هو قول المحقق و الشهيد.
و إن لم يسمع فيهما أصلا جازت القراءة بالمعنى الأعم، لكن ظاهر أبي الصلاح الوجوب، و ربما أشعر به كلام المرتضى أيضا، و المشهور الاستحباب.
و على القولين فهل القراءة للحمد و السورة أو للحمد وحدها؟ قولان، و صرح