ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٧٠٣
غِيَاثِ بْنِ كَلُّوبٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ ع أَنَّ عَلِيّاً ع كَانَ يَقُولُ لَا بَأْسَ أَنْ يُؤَذِّنَ الْغُلَامُ قَبْلَ أَنْ يَحْتَلِمَ وَ لَا يَؤُمُّ حَتَّى يَحْتَلِمَ فَإِنْ أَمَّ جَازَتْ صَلَاتُهُ وَ فَسَدَتْ صَلَاةُ مَنْ خَلْفَهُ.
[الحديث ١٦]
١٦ وَ أَمَّا مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ- عَنْ عَلِيٍّ ع قَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ يُؤَذِّنَ الْغُلَامُ الَّذِي لَمْ يَحْتَلِمْ وَ أَنْ يَؤُمَّ.
فَلَيْسَ يُنَافِي الْخَبَرَ الْأَوَّلَ لِأَنَّ هَذَا الْخَبَرَ مَحْمُولٌ عَلَى مَنْ لَمْ يَحْتَلِمْ وَ كَانَ كَامِلًا عَاقِلًا أَقْرَأَ الْجَمَاعَةِ لِأَنَّ الِاحْتِلَامَ لَيْسَ بِشَرْطٍ فِي الْبُلُوغِ وَ لَا يَجُوزُ غَيْرُهُ لِأَنَّ الْبُلُوغَ يُعْتَبَرُ بِأَشْيَاءَ مِنْهَا الِاحْتِلَامُ فَمَنْ تَأَخَّرَ احْتِلَامُهُ اعْتُبِرَ بِمَا سِوَى ذَلِكَ مِنَ الْإِشْعَارِ وَ الْإِنْبَاتِ وَ مَا جَرَى مَجْرَاهُمَا أَوْ كَمَالِ الْعَقْلِ وَ إِنْ خَلَا مِنْ جَمِيعِ ذَلِكَ وَ الْخَبَرُ الْأَوَّلُ مُتَنَاوِلٌ
و قال العلامة في المنتهى: إنه لا خلاف في اعتبار البلوغ، و ذهب الشيخ في المبسوط و الخلاف إلى جواز إمامة الصبي المراهق المميز العاقل في الفرائض[٥].
قال السيد في المدارك: و الظاهر أن المراد بالفرائض ما عدا الجمعة، و كيف كان فالأصح اعتبار البلوغ مطلقا[٦].
الحديث السادس عشر: ضعيف كالموثق.
قوله رحمه الله: أو كمال العقل لم ينسب هذا القول إلى أحد من الأصحاب، و يمكن أن يكون مراده الأئمة
[١] منتهى المطلب ١/ ٣٦٨.
[٢] المدارك ص ٢٦٥.