ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٦٩٧
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: خَمْسَةٌ لَا يَؤُمُّونَ النَّاسَ عَلَى كُلِّ حَالٍ الْمَجْذُومُ وَ الْأَبْرَصُ وَ الْمَجْنُونُ وَ وَلَدُ الزِّنَا وَ الْأَعْرَابِيُ
و اختلف الأصحاب في جواز إمامة الأبرص و الأجذم في الجمعة و غيرها:
فقال الشيخ في النهاية [١] و الخلاف [٢]: بالمنع من إمامتهما مطلقا.
و قال المرتضى في الانتصار [٣] و ابن حمزة: بالكراهة.
و قال الشيخ في المبسوط [٤] و ابن البراج و ابن زهرة: بالمنع من إمامتهما إلا لمثلهما.
و قال ابن إدريس: تكره إمامتهما في ما عدا الجمعة و العيدين، أما فيهما فلا يجوز [٥]. و المعتمد الأول.
و الأعرابي منسوب إلى الأعراب، و هم سكان البادية، و قد ورد النهي عن إمامته في عدة روايات، و بظاهر النهي- و هو المنع- أخذ الشيخ و جماعة، و اقتصر آخرون على الكراهة.
و فصل المحقق في المعتبر في ذلك تفصيلا حسنا، فقال: و الذي نختاره أنه إن كان ممن لا يعرف محاسن الإسلام و لا وصفها فالأمر كما ذكروه، و إن كان وصل إليه ما يكفيه اعتماده و يدين به و لم يكن ممن تلزمه المهاجرة وجوبا جاز أن يؤم [٦].
و على هذا فيمكن حمل النهي على من وجب عليه المهاجرة و لم يهاجر، أو
[١] النهاية ص ١١٢.
[٢] الخلاف ١/ ٢١٦، مسألة ٣٤ من كتاب صلاة الجماعة.
[٣] الإنتصار ص ٥٠.
[٤] المبسوط ١/ ١٥٥.
[٥] السرائر ص ٦٢.
[٦] المعتبر ٢/ ٤٤٣.