ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٦٩٥
رَجُلٍ فَقَامَ عَنْ يَسَارِهِ وَ هُوَ لَا يَعْلَمُ كَيْفَ يَصْنَعُ ثُمَّ عَلِمَ هُوَ وَ هُوَ فِي الصَّلَاةِ قَالَ يُحَوِّلُهُ عَنْ يَمِينِهِ
و في بعض النسخ" عن الحسين بن بشار المدائني" و هو الظاهر.
قوله: و هو لا يعلم يحتمل إرجاع الضمائر كلها إلى الإمام.
و يحتمل إرجاع ضميري" و هو لا يعلم" و" كيف يصنع" إلى المأموم، أي:
كان سبب وقوعه عن يسار الإمام أنه لم يكن يعلم كيف يصنع.
و لا شك في إرجاع ضمير" ثم علم" إلى الإمام. و على بعض التقادير يحتمل أن يكون" كيف يصنع" ابتداء للسؤال.
و المشهور استحباب قيام المأموم عن يمين الإمام إذا كان وحده، و أنه لو خالف بأن وقف الواحد عن يسار الإمام أو خلفه لم تبطل صلاته، و ادعى عليه الإجماع، و خالف ابن الجنيد فقال بالبطلان مع المخالفة. و هو أحوط.
و قال في الذكرى: يجب أن لا يتقدم المأموم عن الإمام في الابتداء و الاستدامة عند علمائنا أجمع، فلو تقدم بطلت. و تجوز مساواة المأموم للإمام في الموقف.
و أوجب ابن إدريس تقدم الإمام بقليل، و تدفعه صحيحة محمد بن مسلم و حسنة زرارة.
قال الفاضل: و لأنه لو كان شرطا لم يتصور اختلاف اثنين في الإمامة [١].
[١] الذكرى ص ٢٧٢.