ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٦٨١
وَ لَيْسَ بَيْنَ هَذَيْنِ الْخَبَرَيْنِ تَنَاقُضٌ لِأَنَّ الْخَبَرَ الْأَوَّلَ الَّذِي تَضَمَّنَ اعْتِبَارَ سَبْعَةِ أَنْفُسٍ فَهُوَ عَلَى طَرِيقِ الْفَرْضِ وَ الْوُجُوبِ وَ الْخَبَرَ الْأَخِيرَ عَلَى طَرِيقِ النَّدْبِ وَ الِاسْتِحْبَابِ وَ عَلَى جِهَةِ الْأَوْلَى وَ الْأَفْضَلِ قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَ تَسْقُطُ الْجُمُعَةُ عَنْ تِسْعَةٍ.
[الحديث ٧٧]
٧٧ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ وَ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: فَرَضَ اللَّهُ عَلَى النَّاسِ مِنَ الْجُمُعَةِ إِلَى الْجُمُعَةِ خَمْساً وَ ثَلَاثِينَ صَلَاةً مِنْهَا صَلَاةٌ وَاحِدَةٌ فَرَضَهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي جَمَاعَةٍ وَ هِيَ الْجُمُعَةُ وَ وَضَعَهَا عَنْ تِسْعَةٍ عَنِ الصَّغِيرِ وَ الْكَبِيرِ وَ الْمَجْنُونِ وَ الْمُسَافِرِ وَ الْعَبْدِ وَ الْمَرْأَةِ وَ الْمَرِيضِ وَ الْأَعْمَى وَ مَنْ كَانَ عَلَى رَأْسِ فَرْسَخَيْنِ
الحديث السابع و السبعون: حسن كالصحيح.
قوله عليه السلام: و العبد اختلف في المبعض إذا هاياه مولاه و اتفق في نوبته.
قوله عليه السلام: و من كان على رأس فرسخين أكثر الأصحاب عموا فيهما، و منهم من خصوا بمن يشق عليه معهما الحضور.
و اختلفوا في تحديد البعد المقتضي لعدم وجوب السعي، فذهب الشيخ في المبسوط [١] و الخلاف [٢] و المرتضى و ابن إدريس إلى أن حده أن يكون أزيد من
[١] المبسوط ١/ ١٤٩.
[٢] الخلاف ١/ ٢٣٢، مسألة ٣ من كتاب صلاة الجمعة.