ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٦٦٦
[الحديث ٤٨]
٤٨ فَأَمَّا مَا رَوَاهُ الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أُقَدِّمُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ شَيْئاً مِنَ الرَّكَعَاتِ قَالَ نَعَمْ سِتَّ رَكَعَاتٍ قُلْتُ فَأَيُّهُمَا أَفْضَلُ أُقَدِّمُ الرَّكَعَاتِ- يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَمْ أُصَلِّيهَا بَعْدَ الْفَرِيضَةِ قَالَ تُصَلِّيهَا بَعْدَ الْفَرِيضَةِ أَفْضَلُ.
فَالْمُرَادُ بِهَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ تَأْخِيرَ النَّوَافِلِ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ أَفْضَلُ مِنْ تَقْدِيمِهَا فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَ لَيْسَ كَذَلِكَ فِي سَائِرِ الْأَيَّامِ لِأَنَّ سَائِرَ الْأَيَّامِ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ الْأَفْضَلُ أَنْ يُصَلِّيَ الْإِنْسَانُ السُّبْحَةَ ثُمَّ يُصَلِّيَ الْفَرِيضَةَ وَ لَيْسَ كَذَلِكَ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ لِأَنَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ فَالْبِدَايَةُ بِالْفَرِيضَةِ أَفْضَلُ حَسَبَ مَا قَدَّمْنَاهُ وَ لَمْ يُرِدْ ع أَنَّ تَأْخِيرَهَا أَفْضَلُ عَمَّا قَبْلَ الزَّوَالِ عَلَى مَا ظَنَّ بَعْضُ النَّاسِ
و أقول: يمكن تأويل كلامه رحمه الله بأن يكون المراد بالظهر معناه، و يكون المعنى أنه لا يمتنع تأخير الظهر يوم الجمعة إذا كان عذر عن الجمعة، و إنما أوجبنا ذلك على من لا عذر له عن الجمعة.
الحديث الثامن و الأربعون: ضعيف على المشهور.
و قال في المدارك: بمضمونها أفتى ابن بابويه، لكن الظاهر من كلامه أن التفريق أولى، و إن لم يفرق فوظيفته الست عشرة خاصة [١].
قوله رحمه الله: و لم يرد عليه السلام قال الفاضل التستري رحمه الله: من أين لنا هذا و لعله أراده؟ فإن قلنا: بأنه
[١] المدارك ص ١٤٣.