ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٦٦١
.........
و يمكن حمل قدر الشراك على الاستحباب، لدلالة كثير من الأخبار على أن وقتها وقت النافلة في سائر الأيام.
و يمكن حمله على عرض الشراك احتياطا، للعلم بدخول الوقت، فالمراد بعد الشراك.
و المشهور بين الأصحاب أن أول وقت صلاة الجمعة زوال الشمس.
و قال الشيخ في الخلاف: و في أصحابنا من أجاز الفرض عند قيام الشمس، قال: و اختاره علم الهدى [١].
و المشهور أنه يخرج وقتها بصيرورة ظل كل شيء مثله، بل قال في المنتهى:
إنه مذهب علمائنا أجمع [٢].
و قال أبو الصلاح: إذا مضى مقدار الأذان و الخطبة و ركعتي الجمعة، فقد فاتت و لزم أداؤها ظهرا [٣].
و قال ابن إدريس: يمتد وقتها بامتداد وقت الظهر [٤]. و اختاره الشهيد في الدروس [٥] و البيان [٦].
و قال الجعفي: وقتها ساعة من النهار.
و أفاد الوالد العلامة قدس الله روحه: إن الظاهر من الأخبار أن وقتها قدمان وقت النافلة سائر الأيام، و وقت العصر فيها وقت الظهر في سائر الأيام. و نعم ما
[١] الخلاف ١/ ٢٤٦، مسألة ٣٦ كتاب صلاة الجمعة.
[٢] منتهى المطلب ١/ ٣١٨.
[٣] الكافي ص ١٥٣.
[٤] السرائر ص ٦٣.
[٥] الدروس ص ٤٢.
[٦] البيان ص ١٠١.