ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٦٥٥
أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ يَغْتَسِلُ وَ يَتَطَيَّبُ وَ يُسَرِّحُ لِحْيَتَهُ وَ يَلْبَسُ أَنْظَفَ ثِيَابِهِ وَ لْيَتَهَيَّأْ لِلْجُمُعَةِ وَ لْيَكُنْ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ السَّكِينَةُ وَ الْوَقَارُ وَ لْيُحْسِنْ عِبَادَةَ رَبِّهِ وَ لْيَفْعَلِ الْخَيْرَ مَا اسْتَطَاعَ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَطَّلِعُ إِلَى الْأَرْضِ لِيُضَاعِفَ الْحَسَنَاتِ.
[الحديث ٣٣]
٣٣ وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ عُمَرَ الْجُرْجَانِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع
قوله عليه السلام: و ليتهيأ يمكن أن يكون كالتعليل للسابق، أي كل ذلك للتهيؤ للجمعة، أو يكون المراد به الإتيان بنوافل الجمعة، أو الأعم منها و من سائر السنن، كأخذ الشارب و غسل الرأس بالخطمي و قص الأظفار و شبهه.
أو يكون تعميما بعد التخصيص على هذا الوجه.
أو يكون المراد التيقظ و التذكر و إزالة الموانع، لئلا يغفل أو يسهو أو يعرض له مانع.
و يحتمل على بعد أن يقرأ بالنصب، فيكون عطفا على علة مقدرة، أي: لحسن التزين و ليتهيأ، و مثل ذلك في الآيات كثير.
و" السكينة" اطمئنان القلب بذكر الله.
و" الوقار" اطمئنان الجوارح. و قيل: بالعكس.
و اطلاع الله سبحانه كناية عن توجيه ألطافه إلى العباد لشرافة ذلك اليوم.
الحديث الثالث و الثلاثون: مجهول.