ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٦٤
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ:سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ مِنَ الْمَكْتُوبَةِ فَلَا يَجْلِسُ فِيهِمَا فَقَالَ إِنْ كَانَ ذَكَرَ وَ هُوَ قَائِمٌ فِي الثَّالِثَةِ فَلْيَجْلِسْ وَ إِنْ لَمْ يَذْكُرْ حَتَّى يَرْكَعَ فَلْيُتِمَّ صَلَاتَهُ ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ وَ هُوَ جَالِسٌ قَبْلَ أَنْ يَتَكَلَّمَ.
[الحديث ٨٣]
٨٣ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ:مِنْ تَمَامِ الصَّوْمِ إِعْطَاءُ الزَّكَاةِ كَالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ص مِنْ تَمَامِ
و قد مضى أيضا باختلاف في أول السند [١]. الحديث الثالث و الثمانون:
و في الفقيه عن أبي بصير و زرارة، [٢] و هو أظهر.
و قال الفاضل التستري رحمه الله: ذكر ابن بابويه هذا الحديث في من لا يحضره الفقيه بطريق صحيح على ما يحضرني الآن، و هو أحسن دليل على وجوب الصلاة على النبي صلى الله عليه و آله في التشهد. انتهى.
و أقول: ظاهر سياق الخبر أن قوله" لا صلاة له" من قبيل" لا صلاة لجار المسجد" بقرينة نظيره أعني قوله" لا صوم له" فإنه لنفي القبول و الكمال لا نفي الصحة، و يؤيده أيضا التعليل المذكور في آخر الخبر، فإن ذكر الزكاة قبل الصلاة يدل على شدة الاعتناء بشأنه، لا عدم صحة الصوم بدونه.
فإن قلت: فكما لا يدل على ذلك لا يدل على نفي كمال الصوم أيضا.
قلت: لما علق سبحانه الفلاح بالفعلين، ففيه إشارة إلى أن الصوم فقط لا
[١]تحت الرقم: ٧٨.
[٢]من لا يحضره الفقيه ١/ ١١٩.