ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٦
بْنِ أَبِي نَجْرَانَ وَ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ:قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ ع مَا فَرَضَ اللَّهُ فِي الصَّلَاةِ فَقَالَ الْوَقْتَ وَ الطَّهُورَ وَ الرُّكُوعَ وَ السُّجُودَ وَ الْقِبْلَةَ وَ الدُّعَاءَ وَ التَّوَجُّهَ قُلْتُ فَمَا سِوَى ذَلِكَ فَقَالَ سُنَّةٌ فِي فَرِيضَةٍ
و قال الوالد العلامة نور الله روحه: الظاهر أن المراد بالفريضة ما
ظهر وجوبه من القرآن و بالسنة مقابلها، أو ما ورد في القرآن أعم من أن يكون شرطا
أو جزءا أو واجبا أو مندوبا، و يرد بمعنى الواجب أيضا مطلقا. فأما الوقت فاشتراطه ظاهر من القرآن في آيات كثيرة، و الظاهر من
افتراضه وجوب معرفة الأوقات و إيقاع الصلاة فيها و أحكامها. و أما الطهور، فوجوب الطهارات ظاهر من قوله تعالى" إِذا قُمْتُمْ [١]" و غيرها، و الفرض فيها إيقاعها و معرفتها و معرفة أحكامها و لوازمها،
و يظهر إزالة النجاسة من قوله تعالى" وَ ثِيابَكَ
فَطَهِّرْ [٢]". و المراد بالقبلة وجوب معرفتها، و الاستقبال إليها لآيات القبلة. و المراد بالتوجه تكبيرة الافتتاح لقوله تعالى" وَ رَبَّكَ
فَكَبِّرْ [٣]" أو المراد به استقبال القبلة و بها
معرفتها، أو يكون المراد به النية لقوله تعالى" وَ ما أُمِرُوا [٤]". أو هما معا، أو هما مع حضور القلب، لقوله تعالى" قَدْ أَفْلَحَ
الْمُؤْمِنُونَ [٥]". و المراد بالركوع و السجود إيقاعهما و معرفتهما، لقوله تعالى" ارْكَعُوا
[١]سورة المائدة: ٧. [٢]سورة المدّثّر: ٤. [٣]سورة المدّثّر: ٣. [٤]سورة التوبة: ٣١. [٥]سورة المؤمنون: ١.