ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٩٠
[الحديث ٤٢]
٤٢أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ جَرَّاحٍ الْمَدَائِنِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَلْبَسَ الْقَمِيصَ الْمَكْفُوفَ بِالدِّيبَاجِ وَ يَكْرَهُ لِبَاسَ الْحَرِيرِ وَ لِبَاسَ الْوَشْيِ وَ يَكْرَهُ الْمِيثَرَةَ الْحَمْرَاءَ فَإِنَّهَا مِيثَرَةُ إِبْلِيسَ
الحديث الثاني و الأربعون:
قوله: إنه كان يكره لا يمكن الاستدلال به على الكراهة المصطلحة، فإنه استعمل في هذا الخبر أيضا في الحرام كلباس الحرير.
و الحكم بجواز الصلاة في الثوب المكفوف بالحرير، مقطوع به في كلام المتأخرين. و ربما ظهر من عبارة ابن البراج المنع من ذلك، و استدلوا بهذا الخبر على الكراهة، و لا يخفى ما فيه كما عرفت.
و قال في القاموس: الوشي نقش الثوب معروف و يكون من كل لون [١]، انتهى.
و كراهيته: إما للنقش، أو لكونها من حرير، كما هو الغالب في زماننا. و كذا الميثرة إما للون أو لكونها من حرير، و الأول هنا أظهر.
و قال في النهاية: فيه" أنه نهى عن ميثرة الأرجوان" هي بالكسر مفعلة من الوثارة، يقال: وثر وثارة فهو وثير، أي وطئ لين، و أصلها مؤثرة فقلبت الواو ياءا لكسرة الميم، و هي من مراكب العجم، تعمل من حرير أو ديباج.
و الأرجوان صبغ أحمر يتخذ كالفراش الصغير، و يحشى بقطن أو صوف،
[١]القاموس ٤/ ٤٠٠.