ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٦٧
فِي شَيْءٍ مِمَّا يَتِمُّ بِهِ الصَّلَاةُ سَهْوٌ وَ عَنِ الرَّجُلِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَقْعُدَ فَقَامَ ثُمَّ ذَكَرَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقَدِّمَ شَيْئاً أَوْ يُحْدِثَ شَيْئاً قَالَ لَيْسَ عَلَيْهِ سَجْدَتَا السَّهْوِ حَتَّى يَتَكَلَّمَ بِشَيْءٍ وَ عَنِ الرَّجُلِ إِذَا سَهَا فِي الصَّلَاةِ فَيَنْسَى أَنْ يَسْجُدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ قَالَ يَسْجُدُهُمَا مَتَى ذَكَرَ وَ عَنْ رَجُلٍ صَلَّى ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ وَ هُوَ يَظُنُّ أَنَّهَا أَرْبَعٌ فَلَمَّا سَلَّمَ ذَكَرَ أَنَّهَا ثَلَاثٌ قَالَ يَبْنِي عَلَى صَلَاتِهِ مَتَى مَا ذَكَرَ وَ يُصَلِّي رَكْعَةً وَ يَتَشَهَّدُ وَ يُسَلِّمُ وَ يَسْجُدُ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ وَ قَدْ جَازَتْ صَلَاتُهُ وَ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَنْسَى الرُّكُوعَ أَوْ يَنْسَى سَجْدَةً
و يمكن أن يكون المراد ما إذا ترك ركعة أو فعلا، ثم ذكره في محله و أتى به، فليس فيه سجود السهو كما مر، و سيأتي ما ينافيه.
قوله: إذا أراد أن يقعد هذا التفصيل غير معهود، و نقل عن السيد المرتضى و ابن بابويه أنهما أوجبا السجود للقعود في موضع قيام و عكسه.
قوله عليه السلام: متى ما ذكر يدل على ما ذهب إليه معظم الأصحاب من عدم سقوطها و إن طالت المدة.
قوله عليه السلام: و يسجد سجدتي السهو لعله محمول على ما إذا تكلم جمعا، أو للتسليم كما نقل العلامة في المنتهى [١] الاتفاق على كون السلام في غير محله موجبا لسجود السهو.
[١] المنتهى ١/ ٤١٧.