ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٦١
.........
و كذا لو أهوى إلى الركوع و لم يصل إلى حده، و عدم العود فيهما أظهر لا سيما في الأول و الاحتياط فيما مر.
الرابع: لو شك في الركوع و قد هوى إلى السجود و لم يضع جبهته على الأرض بعد، فقد اختلف فيه، فذهب الشهيد الثاني رحمه الله إلى العود، و جماعة إلى عدمه، و لعل الأخير أقوى لموثقة أبان و لعموم هذا الخبر.
و استدل على الأول بصحيحة إسماعيل بن جابر و هذا الخبر، و كان الأحوط المضي في الصلاة ثم إعادتها.
الخامس: لو شك بعد رفع رأسه من الركوع هل وصل إلى حد الراكع أم لا مع جزمه بتحقق الانحناء في الجملة، و كون هويه بقصد الركوع. فيحتمل العود لأنه يرجع إلى الشك في الركوع قائما، و يحتمل عدم العود لرواية الفضيل، و لأن الظاهر وصوله حينئذ إلى حد الراكع، و لعل الأول أقوى.
السادس: لو شك في السجود و لما يستكمل القيام و قد أخذ فيه فالأقرب وجوب الإتيان به، كما اختاره الشهيدان و جماعة، لخبر عبد الرحمن بن أبي عبد الله.
السابع: لو شك في السجود و هو يتشهد أو في التشهد و قد قام، فالأظهر أنه لا يلتفت، كما اختاره في المبسوط [١]، و كذا لو شك في التشهد و لما يستكمل القيام.
و قال العلامة في النهاية: يرجع إلى السجود و التشهد ما لم يركع [٢]. و في الذكرى [٣] نسب هذا القول إلى الشيخ في النهاية، مع أنه قال في النهاية: بالفرق
[١] المبسوط ١/ ١٢٢.
[٢] تحت الطبع.
[٣] الذكرى ص ٢٢١.