ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٦٠
.........
الرجوع قبل تجاوز المحل، بين أن يكون الشك في الأوليين أو غيرهما، و في الرباعية أو غيرها.
و قال في المقنعة: كل شك يلحق الإنسان في الأوليين من فرائضه فعليه الإعادة [١].
و حكى في المعتبر [٢] عن الشيخ قولا بوجوب الإعادة لكل شك يتعلق بكيفية الأوليين كأعدادهما.
و استقرب في التذكرة البطلان إن تعلق الشك بركن من الأوليين، و الأول أصوب لهذا الخبر و عموم سائر الأخبار.
الثاني: لو شك في قراءة الفاتحة و هو في السورة، فذهب جماعة منهم إلى الإعادة، و اختار ابن إدريس و المفيد و المحقق عدم الالتفات، و كأنه أقوى لعموم" إذا خرجت من شيء".
و قد يستدل على الأول بقوله في هذا الخبر" قلت: شك في القراءة و قد ركع" فإن ظاهره أن الانتقال عن القراءة إنما يكون بالركوع، و بأن القراءة فعل واحد.
و أجيب: بأن التقييد ليس في كلامه عليه السلام، بل في كلام الراوي، و ليس في كلام الراوي أيضا الحكم على محل الوصف حتى يقتضي نفيه عما عداه، بل سؤال عن حكم محل الوصف، سلمنا لكن دلالة المفهوم لا يعارض المنطوق.
و أما الشك في آية بعد الدخول في آية أخرى، فالمشهور الإعادة، و مال بعض المتأخرين إلى عدمها، و كان الإعادة أولى و أحوط.
الثالث: لو شك في القراءة و هو في القنوت فالظاهر عدم وجوب العود.
و قيل: يجب العود لما مر.
[١] المقنعة ص ٢٤.
[٢] المعتبر ٢/ ٣٨٨.