ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٥٥
السَّجْدَتَيْنِ الْمُرْغِمَتَيْنِ وَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ع إِنَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ لِأَنَّ قَوْلَ وَاحِدٍ لَهُ لَمْ يَكُنْ مِمَّا يُقْطَعُ بِهِ وَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ كَانَ غَلَطاً مِنْهُ وَ إِنَّمَا سَجَدَ السَّجْدَتَيْنِ احْتِيَاطاً.
[الحديث ٣٨]
٣٨ الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: إِذَا نَسِيتَ شَيْئاً مِنَ الصَّلَاةِ رُكُوعاً أَوْ سُجُوداً أَوْ تَكْبِيراً ثُمَّ ذَكَرْتَ فَاصْنَعِ الَّذِي فَاتَكَ سَوَاءً
التقية، لأن رواته من العامة و الزيدية، مع اشتماله على سهو النبي صلى الله عليه و آله، و هو غير مجوز عند غير الصدوق.
الحديث الثامن و الثلاثون: صحيح.
قوله عليه السلام: فاصنع ظاهره القضاء بعد الصلاة، و يمكن حمله على الإتيان قبل تجاوز المحل.
و قال الفاضل التستري رحمه الله: فيه أن كل ما ينسى في الصلاة يقضي، سواء كان تكبيرا أو غيره، و هو غير بعيد. نعم يجوز قضاء الركوع، و الحكم بالصحة مع تجاوز المحل مشكل، اللهم إلا أن يكون المراد بالركوع الركعة. انتهى.
و أقول: ظاهر أكثر المتأخرين تحقق الإجماع على بطلان الصلاة بترك الركوع و ذكره بعد السجود، و كأنهم غفلوا عما ذكره الشيخ في المبسوط [١] أن ناسي الركوع في الصلاة في أي ركعة كانت إذا ذكر بعد الفراغ منها يصلي ركعة تامة، بناء على القول بالتلفيق، كما هو أحد محملي الخبر الآتي. فتدبر.
[١] المبسوط ١/ ١١٩.