ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٤٤
.........
قوله عليه السلام: و لا على السهو سهو قال في المدارك: ذكر المتأخرون أنه يمكن أن يراد بالسهو في كل من الموضعين معناه المتعارف، و هو نسيان بعض الأفعال أو الشك، فيحصل أربع صور:
الأول: أن يستعمل كل منهما في معناه، أي لا سهو فيما أوجبه السهو، و ذلك بأن يسهو في سجدتي السهو عما يوجب سجود السهو، أو في السجدة المنسية، فإنه لا يوجب سجود السهو.
الثاني: أن يسهو في شك، أي في فعل ما أوجبه الشك، كالسهو في صلاة الاحتياط، فلا يوجب السجود.
الثالث: أن يشك في سهو، أي في وقوع سهو منه فلا يلتفت، أو في عدد سجدتي السهو أو في أفعالهما، فإنه يبني على الصحيح.
الرابع: أن يشك في شك كان شك هل حصل له شك أم لا؟ فلا يلتفت، أو يشك فيما أوجبه الشك كركعتي الاحتياط في عدد أو في فعل في محله، فإنه يبني على وقوعه، إلا أن يستلزم الزيادة فيبني على المصحح. و يمكن المناقشة في الحكم بالبناء على وقوع الفعل المشكوك فيه إذا كان في محله، لعدم صراحة الرواية [١] انتهى.
و أقول: قد بسطنا الكلام فيما يستنبط من هذا الخبر مفصلا في شرح الأربعين [٢] و كتاب بحار الأنوار [٣]، فلذا لم نتعرض له في هذا المقام.
[١] مدارك الأحكام ص ٢٥١.
[٢] الأربعين للعلامة المجلسيّ ص ٥٠٧.
[٣] بحار الأنوار ٨٨/ ٢٣٩.