ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٣٢
الْفَجْرُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَصَارَتْ شَفْعاً وَ احْتَسَبَ بِالرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ صَلَّاهُمَا بَعْدَ الْعِشَاءِ وَتْراً
قوله: فصارت سبعا
أو يكون المراد أنه يصير الركعتان بعد الصبح مع الركعتين قائما أول الليل شفعا أي زوجا.
و يحتمل أيضا أن يراد الركعتان من جلوس، فتصيران مع الوتيرة شفعا.
و الأول أظهر.
و أما على نسخة" ركعة" و" سبعا" فلعل المعنى أنه عليه السلام كان يصلي ركعة لتصير نوافل ليله مع نافلة المغرب سبعا سوى الركعتين جالسا، فإنهما كانتا مكان الوتر، و لعل لخصوص السبع مدخلا في كمال النافلة.
و على نسخة" الركعة" و" شفعا" فلعله كان يأتي بالركعة لتصير مع الركعتين اللتين أتى بهما جالسا شفعا، لأنه كان يحسبهما وترا أي واحدا، و إنما يفعل ذلك لئلا يكون وتر غير وقتها أي في أول الليل.
و بالجملة أنه من غوامض الأخبار، و لا يخلو شيء من الوجوه من تكلف، و الله يعلم و من صدر عنه عليه السلام.
و قال الشهيد رحمه الله في الذكرى بعد نقل هذه الرواية: فيه إيماء إلى جواز تقديم الشفع في أول الليل، و هو خلاف المشهور. نعم في خبر زرارة عنه عليه