ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٩٥
[الحديث ١٨٨]
١٨٨أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ دَاوُدَ الْخَنْدَقِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عإِذَا قُمْتَ فِي الصَّلَاةِ فَاعْلَمْ أَنَّكَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ فَإِنْ كُنْتَ لَا تَرَاهُ فَاعْلَمْ أَنَّهُ يَرَاكَ فَأَقْبِلْ قِبَلَ صَلَاتِكَ وَ لَا تَمْتَخِطْ وَ لَا تَبْزُقْ وَ لَا تَنْقُضْ أَصَابِعَكَ وَ لَا تَوَرَّكْ فَإِنَّ قَوْماً قَدْ عُذِّبُوا بِنَقْضِ الْأَصَابِعِ وَ التَّوَرُّكِ فِي الصَّلَاةِ فَإِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ مِنَ الرُّكُوعِ فَأَقِمْ صُلْبَكَ حَتَّى تَرْجِعَ مَفَاصِلُكَ وَ إِذَا سَجَدْتَ فَافْعَلْ مِثْلَ
الحديث الثامن و الثمانون و المائة:
قوله عليه السلام: فإن كنت لا تراه المراد بالرؤية أما الرؤية ببصر الرأس، أو ببصر القلب، فعلى الأول ظاهر، و على الثاني المعنى غاية المعرفة، و كونه دائما ذاكرا له تعالى، أي: إن لم تكن صاحب تلك الحالة، فاعمل عمل من يعلم و يتذكر دائما، أو غالبا أنه تعالى يراه، كما ورد في خبر آخر: أعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك [١].
" قبل صلاتك" بكسر القاف و فتح الباء أي: نحوه.
و قال الصدوق في الفقيه: و لا تتورك في الصلاة، فإن الله قد عذب قوما على التورك، كان أحدهم يضع يديه على وركيه من ملالة الصلاة [٢] انتهى.
قال الوالد العلامة طيب الله رمسه: الظاهر أنه مأخوذ من صحيحة أبي بصير و التفسير من الصدوق، و يمكن أن يكون من الخبر.
و ذكر الشهيد رحمه الله في المكروهات التخصر، لنهي النبي صلى الله عليه
[١]مسند أحمد ٣/ ٤٢٦.
[٢]من لا يحضره الفقيه ١/ ١٩٨.