ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٨٢
الصَّلَاةِ فَلَا بُدَّ مِنْهُ لِأَنَّ مِنْ إِتْمَامِهَا الْإِتْيَانَ بِالشَّهَادَتَيْنِ عَلَى مَا بَيَّنَّاهُ.
[الحديث ١٦٤]
١٦٤ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْعَبَّاسِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ أَبِي دَاوُدَ الْمُسْتَرِقِّ عَنْ هِشَامٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع إِنِّي أَخْرُجُ فِي الْحَاجَةِ وَ أُحِبُّ أَنْ أَكُونَ مُعَقِّباً فَقَالَ إِنْ كُنْتَ عَلَى وُضُوءٍ فَأَنْتَ مُعَقِّبٌ
الحديث الرابع و الستون المائة: صحيح.
قوله عليه السلام: إن كنت على وضوء قال الوالد العلامة روح الله روحه: يمكن أن يكون المراد أن الكون على وضوء يجبر ما فات من فضل الجلوس و الاستقبال عند التعقيب، بأن يكون مشتغلا بالدعاء عند الذهاب. و أن يكون المراد أن هذه العبادة كافية في التعقيب، و الأول أولى.
و أقول: يحتمل أن يكون المراد أن المدار في التعقيب على الطهارة، و لا يشترط فيه الاستقبال و الجلوس و غيرها.
و يؤيد بعض الوجوه ما رواه الصدوق في الفقيه مرسلا عن الصادق عليه السلام أنه قال: المؤمن معقب ما دام على وضوئه [١].
و قال الشهيد قدس سره في النفلية: وظائفه عشر: الإقبال عليه بالقلب، و البقاء على هيئة التشهد، و عدم الكلام أي قبله و خلاله، و الحدث بل الباقي على طهارته معقب و إن انصرف، و عدم الاستدبار و مزائلة المصلي، و كل مناف صحة الصلاة أو كمالها، و ملازمة المصلي في الصبح إلى الطلوع، و في الظهر و المغرب إلى
[١] من لا يحضره الفقيه ١/ ٢١٦.
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار، ج٤