ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٦
[الحديث ٦٢]
٦٢وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عفِي الرَّجُلِ يَكْثُرُ عَلَيْهِ الْوَهْمُ فِي الصَّلَاةِ فَيَشُكُّ فِي الرُّكُوعِ فَلَا يَدْرِي أَ رَكَعَ أَمْ لَا وَ يَشُكُّ فِي السُّجُودِ فَلَا يَدْرِي أَ سَجَدَ أَمْ لَا فَقَالَ لَا يَسْجُدُ وَ لَا يَرْكَعُ وَ يَمْضِي فِي صَلَاتِهِ حَتَّى يَسْتَيْقِنَ يَقِيناً وَ عَنِ الرَّجُلِ يَنْسَى سَجْدَةً فَذَكَرَهَا بَعْدَ مَا قَامَ وَ رَكَعَ قَالَ يَمْضِي فِي صَلَاتِهِ وَ لَا يَسْجُدُ حَتَّى يُسَلِّمَ فَإِذَا سَلَّمَ سَجَدَ مِثْلَ مَا فَاتَهُ قُلْتُ فَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ إِلَّا بَعْدَ ذَلِكَ قَالَ يَقْضِي مَا فَاتَهُ إِذَا ذَكَرَهُ.
وَ هَذَا الْحُكْمُ فِي السَّهْوِ عَنِ السُّجُودِ إِنَّمَا هُوَ يَخُصُّ الرَّكْعَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ لِأَنَّ الرَّكْعَتَيْنِ الْأَوَّلَتَيْنِ مَتَى شَكَّ فِيهِمَا فِي السُّجُودِ أَعَادَ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ
و قيل: بعدم العود حينئذ، و هو ضعيف. الحديث الثاني و الستون:
و قال في الاستبصار بعد إيراد صدر هذا الخبر: فهذا الخبر يحتمل شيئين:
أحدهما: أن يكون يشك بعد أن يدخل في حالة أخرى، و لا يذكر يقينا ترك الركوع أو السجود، فإنه ينبغي أن يمضي في صلاته على ما بيناه فيما مضى.
و الثاني: أن يكون مخصوصا بمن يكثر عليه السهو، فرخص له المضي في صلاته تخفيفا، و لأنه لا يؤمن كلما سجد فشك يحتاج أن يسجد، فلا ينفك عنه فلأجل ذلك رخص له في المضي فيه [١].
قوله رحمه الله: متى شك ذكر رحمه الله أولا السهو و هنا الشك، و لعل مراده أنه إذا وجبت الإعادة
[١]الإستبصار ١/ ٣٦٢.