ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٥٦
[الحديث ١٠٨]
١٠٨ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَحْمَدَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُضَارِبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ كُدْسِ حِنْطَةٍ مُطَيَّنٍ أُصَلِّي فَوْقَهُ فَقَالَ لَا تُصَلِّ فَوْقَهُ قُلْتُ
فالظاهر المنع، إلا أن يقال: ما اشتملت عليه من أخلاط النورة مجوز. و فيه بعد لاستحالتها عن اسم الأرض.
و لو اتخذ من القطن و الكتان، أمكن بناؤه على جواز السجود عليهما و قد سلف، و أمكن أن يقال: المانع اللبس حملا للقطن و الكتان المطلقين على المقيد فحينئذ يجوز السجود على القرطاس، و إن كان منهما لعدم اعتياد لبسه، و عليه يخرج جواز السجود على ما لم يصلح للبس من القطن و الكتان [١].
و قال أيضا: في النفس من القرطاس شيء، من حيث اشتماله على النورة المستحيلة، إلا أن يقال: الغالب جوهر القرطاس، أو يقال: جمود النورة يرد إليها اسم الأرض.
و يظهر من هذا الكلام نوع [تردد] في هذا الحكم، و الحق أن هذه التدقيقات بعد ورود الروايات المطلقة توجب خروج الحكم عن الفائدة.
ثم إن كان القرطاس مطليا بالاهار يستشكل في الحكم باعتبار كونه مأكولا، و هو لا يخلو من قوة، إلا أن يقال: إنه خرج بهذا الوضع عن كونه مأكولا، بل صار بمنزلة اللون، بحيث لا يمنع وصول الجبهة إلى القرطاس عرفا، و الاحتياط ظاهر.
الحديث الثامن و المائة: مجهول.
[١] الذكرى ص ١٦٠.
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار، ج٤