ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٥
[الحديث ٦١]
٦١وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع رَجُلٌ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ فَشَكَّ قَبْلَ أَنْ يَسْتَوِيَ جَالِساً فَلَمْ يَدْرِ أَ سَجَدَ أَمْ لَمْ يَسْجُدْ قَالَ يَسْجُدُ قُلْتُ فَرَجُلٌ نَهَضَ مِنْ سُجُودِهِ فَشَكَّ قَبْلَ أَنْ يَسْتَوِيَ قَائِماً فَلَمْ يَدْرِ أَ سَجَدَ أَمْ لَمْ يَسْجُدْ قَالَ يَسْجُدُ
الركوع، فإن أيقن بتركه إياها بعد ركوعه في الثالثة لها سجدها قبل
سلامه، و الاحتياط إن كانت في الأوليين الإعادة إن كانت في وقت. و للمفيد قول آخر قال: إن ذكر بعد الركوع، فليسجد ثلاث مرات سجدات
واحدة منها قضاء و الاثنتان لركعته التي هو فيها، و المشهور أقوى و أظهر. و الخبر يدل على أن السجدة قضاء، و ظاهر الخبر عدم خروج وقت العود
إلى الركوع بالهوي إلى السجود، لكنه يدل بالمفهوم، و المنطوق مقدم. و ربما يؤيد
الأول بأن الهوي و الأخذ في القيام ليسا من الأفعال، بل من مقدماتها، فلا يصدق
عليه" و دخل في غيره" فتأمل. الحديث الحادي و الستون:
قوله: قبل أن يستوي جالسا قال الفاضل التستري قدس سره: لعل الحكم كذلك و لو استوى جالسا، و التخصيص بقبل الاستواء من كلام السائل، فلا مفهوم له. انتهى.
و يدل الخبر على أن الأخذ في القيام ليس انتقالا إلى فعل آخر، فيؤيد ما ذكرنا من الفرق بين الأفعال و مقدماتها، و عمل به الشهيدان و جماعة من المتأخرين.