ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٤٦
[الحديث ٩٣]
٩٣ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع عَنِ الْجِصِّ يُوقَدُ عَلَيْهِ بِالْعَذِرَةِ وَ عِظَامِ الْمَوْتَى وَ يُجَصَّصُ بِهِ الْمَسْجِدُ يُسْجَدُ عَلَيْهِ فَكَتَبَ إِلَيَّ بِخَطِّهِ إِنَّ الْمَاءَ وَ النَّارَ قَدْ طَهَّرَاهُ
الحديث الثالث و التسعون: صحيح.
و قد مر بعينه آنفا [١].
و قال في الحبل المتين: ما تضمنه من طهارة الجص الموقد عليه بالعذرة و عظام الموتى، يستنبط منه تطهير النار لما أحالته.
و قال في المنتهى: في الاستدلال به إشكال من وجهين: أحدهما: أن الماء الممازج هو الذي يحل به الجص، و ذلك غير مطهر إجماعا، الثاني: أنه حكم بنجاسة الجص ثم تطهيره، و في نجاسته بدخان الأعيان النجسة إشكال. انتهى.
و يمكن أن يقال: إن المراد بالماء في قوله عليه السلام ماء المطر الذي يصيب أرض المسجد المجصصة، إذ ليس في الحديث أن ذلك المسجد كان مسقفا.
و المراد الوقد عليه بحيث تختلط بذلك الأعيان النجسة كان توقد بها من فوقه مثلا حتى يحتاج إلى التطهير.
لكن يبقى إشكال آخر، و هو أنه إذا طهرته النهار أو لا كيف يطهره الماء ثانيا إلا أن يحمل التطهير على المعنى الشامل للشرعية و اللغوية، و يراد بتطهير الماء الطهارة اللغوية، و هو كما ترى [٢]. انتهى.
قال بعض الفضلاء: و يمكن أن يقال: إسناد التطهير إلى شيئين كل منهما يصلح
[١] تحت الرقم: ٨٣.
[٢] الحبل المتين ص ١٢٦.
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار، ج٤