ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٣٠
وَ قَدْ بَيَّنَّا فِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ مُصَادِفٍ وَ غَيْرِهِ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى الْأَنْفِ سُجُودٌ وَ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَيْضاً مَا رَوَاهُ:
[الحديث ٦٠]
٦٠ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص السُّجُودُ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمٍ الْجَبْهَةِ وَ الْيَدَيْنِ وَ الرُّكْبَتَيْنِ وَ الْإِبْهَامَيْنِ وَ تُرْغِمُ بِأَنْفِكَ إِرْغَاماً فَأَمَّا الْفَرْضُ فَهَذِهِ السَّبْعَةُ وَ أَمَّا الْإِرْغَامُ بِالْأَنْفِ فَسُنَّةٌ مِنَ النَّبِيِّ ص
على منبت الشعر، فلا يدل على ما ذكره الشيخ.
و قال الشيخ علي رحمه الله: و كان مراده- و الله أعلم- أنه عليه السلام كان يكره أن يسجد على قصاص شعره بحيث لا يصل أنفه إلى الأرض، بل كان يرسل جبهته إرسالا ليصل طرف أنفه إليها.
الحديث الستون: صحيح.
و قال الشيخ البهائي قدس سره: الفرض ما ثبت بالكتاب، و المراد بالسنة ما ثبت بالسنة، فليس الخبر نصا في الاستحباب، فإن السنة بهذا المعنى لا ينافي الوجوب. و ينظر إلى هذا ما ذكره الصدوق رحمه الله في الفقيه: من أن الإرغام سنة في الصلاة، فمن تركه متعمدا فلا صلاة له. انتهى.
لكن المعروف من مذهب الأصحاب استحبابه، و لعل مراده رحمه الله نفي كمالها، كما حمل الإجزاء في قوله عليه السلام" لا تجزي صلاة لا يصيب الأنف
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار، ج٤