ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٢٠
[الحديث ٤٢]
٤٢ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَمَّا يَقْرَأُ الْإِمَامُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ
و لكنهم اختلفوا في أن أيهما أفضل، فذهب الصدوق و ابن إدريس و أبي عقيل إلى أفضلية التسبيح مطلقا. و ظاهر الشيخ في أكثر كتبه المساواة، و ظاهره في الاستبصار [١] المساواة للمنفرد و فضل القراءة للمنفرد.
و نقل عن ابن الجنيد أنه قال: يستحب للإمام التسبيح إذا تيقن أنه ليس معه مسبوق، و إن علم دخول المسبوق أو جوزه قرأ، ليكون ابتداء الصلاة للداخل بقراءة يقرأ فيها، و المنفرد يجزيه مهما فعل.
و في المنتهى: الأفضل للإمام القراءة و للمأموم التسبيح [٢]. و قواه في التذكرة.
و لعله أقوى، جمعا بين الأخبار.
و ذهب جماعة من محققي المتأخرين إلى ترجيح التسبيح مطلقا، و حملوا الأخبار الدالة على أفضلية القراءة للإمام أو مطلقا على التقية، لأن الشافعي و أحمد يوجبان القراءة في الأخيرتين، و مالكا يوجبها في ثلاث ركعات من الرباعية، و أبا حنيفة خير بين الحمد و التسبيح و جوز السكوت.
و يرد عليه: أن التخيير مع أفضلية القراءة، أو التفصيل بين الإمام و المنفرد، مما لم يقل به أحد من العامة، فلا وجه للحمل على التقية، نعم يمكن حمل أخبار التسوية المطلقة على التقية لقول أبي حنيفة، فتأمل.
الحديث الثاني و الأربعون: حسن كالصحيح.
[١] الإستبصار ١/ ٣٢٢.
[٢] منتهى المطلب ١/ ٣٧٥.
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار، ج٤