ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤١٩
السِّرَاجَ قَرِيباً مِنْهُ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ.
[الحديث ٤١]
٤١ عَلِيُّ بْنُ مَهْزِيَارَ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ فَقَالَ الْإِمَامُ يَقْرَأُ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ مَنْ خَلْفَهُ يُسَبِّحُ فَإِذَا كُنْتَ وَحْدَكَ فَاقْرَأْ فِيهِمَا وَ إِنْ شِئْتَ فَسَبِّحْ
قوله عليه السلام: لا بأس بذلك حمله الأكثر على النافلة، و لا بعد في تجويزه في المكتوبة أيضا.
و قال في الدروس: و تجب القراءة عن ظهر القلب على الأصح، و يجزي من المصحف عند ضيق الوقت [١].
الحديث الحادي و الأربعون: صحيح.
قوله عليه السلام: و من خلفه يسبح يحتمل أن يكون المراد التسبيحات الأربع، أو سبحان الله فقط.
و الخبر يدل على التخيير للمنفرد بين الفاتحة و التسبيح، و على تعيين الفاتحة للإمام، و يحمل على الفضل.
و قد مر اختلاف الأصحاب في ذلك على أقوال شتى، لكن الظاهر أنه لا خلاف بينهم في جواز التسبيحات بدل الحمد في الأخيرتين من الرباعية و ثالثة المغرب، و نقل جماعة عليه الإجماع، و الأخبار بذلك مستفيضة.
[١] الدروس ص ٣٥.
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار، ج٤