ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤١٦
أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُعَلَّمُ السُّورَةَ مِنَ الْعَزَائِمِ فَتُعَادُ عَلَيْهِ مِرَاراً فِي الْمَقْعَدِ الْوَاحِدِ قَالَ عَلَيْهِ أَنْ يَسْجُدَ كُلَّمَا سَمِعَهَا وَ عَلَى الَّذِي يُعَلِّمُهُ أَيْضاً أَنْ يَسْجُدَ.
[الحديث ٣٦]
٣٦ الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي الرَّجُلِ يُرِيدُ أَنْ يَقْرَأَ السُّورَةَ فَيَقْرَأُ غَيْرَهَا فَقَالَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ مَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ أَنْ يَقْرَأَ ثُلُثَيْهَا
قوله: يعلم على بناء الفاعل أو المفعول، و ضمير" عليه" و" الذي" يحتملان الوجهين على التبادل، فتفطن.
الحديث السادس و الثلاثون: موثق كالصحيح.
و هذا التفصيل لم يقل به أحد ممن رأينا كلامهم.
و المشهور بين الأصحاب جواز العدول من سورة إلى أخرى، سوى الجحد و التوحيد ما لم يتجاوز النصف، و اعتبر ابن إدريس و الشهيد في الذكرى [١] عدم بلوغ النصف، و أسنده في الذكرى إلى الأكثر.
و اعترف جماعة من الأصحاب بأن التحديد بالنصف على أحد الوجهين غير موجود في النصوص، و هو كذلك. نعم في خبر علي بن جعفر وقع فرض النصف في كلام السائل، و الجواب لا يطابق القولين، و سائر الروايات مطلقة بجواز العدول إلا هذا الخبر.
[١] الذكرى ص ١٩٥.
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار، ج٤