ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤١١
فَلَا يُنَافِي الْخَبَرَ الْأَوَّلَ لِأَنَّ الْخَبَرَ الْأَوَّلَ مَحْمُولٌ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ وَ هَذَا الْخَبَرَ مَحْمُولٌ عَلَى جَوَازِ تَرْكِهِ وَ لَا تَنَافِيَ بَيْنَهُمَا وَ أَمَّا مَا رَوَاهُ:
[الحديث ٢٩]
٢٩ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ وَهْبِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ ع أَنَّهُ قَالَ: إِذَا كَانَ آخِرُ السُّورَةِ السَّجْدَةَ أَجْزَأَكَ أَنْ تَرْكَعَ بِهَا.
فَلَا يُنَافِي خَبَرَ الْحَلَبِيِّ الْمُقَدَّمَ ذِكْرُهُ لِأَنَّ هَذَا الْخَبَرَ نَحْمِلُهُ عَلَى مَنْ يُصَلِّي مَعَ قَوْمٍ لَا يُمْكِنُهُ أَنْ يَسْجُدَ وَ يَقُومَ وَ يَقْرَأَ الْحَمْدَ فَإِنَّهُ لَا بَأْسَ أَنْ يَرْكَعَ مَعَهُمْ وَ خَبَرَ الْحَلَبِيِّ وَ غَيْرِهِ مِمَّنْ رَوَى ذَلِكَ مَحْمُولٌ عَلَى مَنْ تَمَكَّنَ مِنْ ذَلِكَ بِأَنْ يَكُونَ مُنْفَرِداً يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ
و قال الوالد العلامة طاب ثراه: يمكن أن يكون المراد عدم وجوبها لكونها سامعة لا مستمعة، و يمكن أن يكون استفهاما إنكاريا.
قوله رحمه الله: و هذا الخبر محمول كان الشيخ حمله على السماع لا الاستماع، و غرضه الجمع مع خبر أبي بصير، و هو أولى مما ذكره الفاضل التستري طاب ثراه حيث قال: لعله لو حمله على غير سجدة العزائم كان أولى، و بالجملة تلك مقيد و هذا مطلق، و طريق جمعه واضح.
الحديث التاسع و العشرون: ضعيف.
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار، ج٤