ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٩
قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَ إِنْ تَرَكَ سَجْدَتَيْنِ مِنْ رَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ أَعَادَ عَلَى كُلِّ حَالٍ فَإِنْ نَسِيَ وَاحِدَةً مِنْهُمَا ثُمَّ ذَكَرَهَا فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ قَبْلَ الرُّكُوعِ أَرْسَلَ نَفْسَهُ
قال في المدارك: لو شك في الركوع و قد هوى إلى السجود، فالأظهر عدم
وجوب تداركه، لصحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله، و قوي الشارح وجوب العود ما لم يصر
إلى السجود، و هو ضعيف [١]. قوله رحمه الله: و إن ترك سجدتين
و قال الشيخ في الجمل و الاقتصاد: و إن كانتا- يعني السجدتين- من الأخيرتين بنى على الركوع في الأول و أعاد السجدتين [٢]. و وافق المشهور في موضع من المبسوط [٣].
و قال في موضع آخر منه: من ترك السجدتين من ركعة من الركعتين الأوليين حتى يركع فيما بعدها أعاد على المذهب الأول، و على الثاني يجعل السجدتين في الثانية للأولة و بنى على صلاته، و أشار بالمذهب الأول إلى ما ذكر في الركوع كما مر، ثم قال: و الأول أحوط، لأن هذا الحكم مختص بالأخيرتين [٤].
و من هنا يعلم تحقق الأقوال الثلاثة المذكورة في الركوع هنا أيضا، و صحيحة
[١]مدارك الأحكام ص ٢٤٤.
[٢]الإقتصاد ص ٢٦٦ و الجمل ص ١٨٨.
[٣]المبسوط ١/ ١١٩.
[٤]الإقتصاد ص ٢٦٥.